800 سنة من التاريخ والإيمان... البابا لاوون يراسل أبرشيّة توليدو الإسبانيّة

كاتدرائيّة سانتا ماريا في توليدو الإسبانيّة كاتدرائيّة سانتا ماريا في توليدو الإسبانيّة | مصدر الصورة: Mistervlad/Shutterstock

بينما تستعد أبرشية توليدو الإسبانية للاحتفال بذكرى مرور 800 سنة على بناء كاتدرائيّة سانتا ماريا القوطية، وجّه البابا لاوون الرابع عشر رسالة إلى المؤمنين فيها متمنيًا أن يكون العام 2026 «زمنًا للنعمة والمغفرة والرحمة، وعام امتنان لما قدمته كنيسة توليدو إلى تاريخ إسبانيا وأوروبا وأميركا اللاتينية».

عبّر الأب الأقدس عن سعادته بالتوجّه إلى الأبرشيّة بينما تستعد للإعلان عن النشاطات المخطَّط لها في هذه السنة اليوبيليّة. وأشار إلى وضع حجر أساس كنيسةٍ عام 1226 من رئيس الأساقفة رودريغو خيمينيز دي رادا والملك القديس فرديناند الثالث ملك قشتالة، على موقع الكنيسة القوطية الأصلية سانتا ماريا.

دور تاريخيّ للكنيسة

سلّط البابا الضوء على الدور التاريخي للكاتدرائية، الشاهدة على أحداث مخلّدة بالأعمال الفنّية في داخلها، مثل استرداد مملكة غرناطة وتبشير العالم الجديد. وذكر تفاني المؤمنين واصفًا إيّاهم بـ«الحجارة الحية» المحافظة على الإيمان.

وشدد الحبر الأعظم على قيمة الليتورجيا الإسبانو-الموزاريبية، التي تُقام يوميًّا في الكاتدرائية. وهو طقس حافظت توليدو عليه في القرون العشرة الأولى للكنيسة الإسبانية، ونجا من الحكم الإسلامي وإبدال الليتورجيّات بالطقس الروماني. ويجمع القداس الإسبانو-الموزاريبي بين ليتورجيا الكلمة والصلاة الإفخارستيّة، مع عناصر مميزة مثل الأعمال الفنّية التي تُفتَح على شكل كتاب وتقطيع الخبز على شكل صليب.

برنامج يوبيليّ حافل

عبّر لاوون في الرسالة أيضًا عن امتنانه للجهود الاجتماعية للكاتدرائية. وحضّ الأبرشيّة على عدم نسيان الفقراء بغية عدم الخروج من التيار الحي للكنيسة الذي ينبع من الإنجيل ويجعل كل لحظة تاريخية مثمرة.

وتفتتح الكاتدرائية عامها اليوبيليّ في أكتوبر/تشرين الأوّل 2026 ويمتدّ حتّى الشهر عينه من العام 2027. وتقدّم الكنيسة 12 شهرًا من التجدّد الروحي والاحتفالات والتجارب العالمية من الفن والموسيقى والصلاة. وتُخصّص أيّامًا يوبيليّة للحجاج والعائلات والزوار وغيرهم للتواصل بعمق مع تاريخ الكاتدرائية.

وأطلقت الكاتدرائية لمناسبة الذكرى حملة بعنوان: «تعال واشعر بدقات قلب توليدو». كذلك، تنطلق عمليات ترميم، ومبادرات الثقافية، ومشاريع للمساعدة والمشاركة الاجتماعيّة. وتسعى أبرشيّة توليدو إلى الحفاظ على الأهمية الروحية والفنية والاجتماعية للكاتدرائية للأجيال القادمة.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته