نييبوكالانوف, السبت 31 يناير، 2026
عام 1930، وبينما كان العالم منهكمًا في كساد اقتصادي كبير بعد 12 سنة فقط على نهاية الحرب العالميّة الأولى، أعلن القديس مكسيميليان ماريا كولبي عن رغبته في إنشاء مدينة مكرّسة للعذراء مريم البريئة من دنس الخطيئة الأصليّة في بيروت.
سعى كولبي، الكاهن الفرنسيسي المنتسب إلى رهبانيّة الإخوة الأصاغر الديريّين، إلى «كسب أكبر عدد ممكن من النفوس للنقيّة». لذلك أسّس في بلده الأمّ بولندا «مدينة الحبل بلا دنس» نييبوكالانوف عام 1927، مطلقًا قرب وارسو، مجتمعًا متكاملًا يقوم على الصلاة والعمل التحريري والتبشير. صُمّمت نييبوكالانوف لتكون ديرًا ومطبعة ومركزًا للتنشئة. وبحلول نهاية ثلاثينيات القرن العشرين، وصل عدد القاطنين فيها إلى 750 راهبًا وكاهنًا وإكليريكيًّا.
إلى بيروت والعالم أجمع
لم يكتفِ كولبي في إشعال نار المحبّة للمسيح من خلال إكرام مريم العذراء في بولندا، بل ذهب إلى مدينة ناغاساكي اليابانيّة فأسس هناك مدينة مريميّة أخرى دعاها «حديقة النقيّة». ونظر إلى العالم بحثًا عن خلاص النفوس فسأل في إحدى رسائله: «متى سنرفع أعلام النقيّة في مدنها الواقعة في النصف الآخر من الكرة الأرضيّة: كندا والولايات المتّحدة الأميركيّة والمكسيك ومختلف دول أميركا الوسطى والبرازيل والأرجنتين وتشيلي والبيرو وبوليفيا إلخ؟».
