روما, الثلاثاء 27 يناير، 2026
عبّر رئيس مجلس الأساقفة الإيطاليّين الكاردينال ماتيو زوبي عن قلقٍ بالغ إزاء النقاش الدائر في إيطاليا حول نهاية الحياة، الموت الرحيم. وأكّد أنّ الكرامة الإنسانية لا تُقاس بالكفاية أو المنفعة، بل لها قيمة دائمًا، مهما كان المرض أو الهشاشة أو حدود القدرة.
ورأى زوبي في كلمته الافتتاحية لأعمال المجلس الأسقفي الدائم الممتدّ حتى يوم غد، أنّ الاستجابة للمعاناة ليست في تقديم الموت، بل في ضمان أشكال من الدعم الاجتماعي، والرعاية الصحية والاجتماعية المنزلية المستمرة؛ فبذلك لا يشعر المريض بالوحدة، وتُدعَم العائلات وتُرافَق. وسلّط الضوء على أهمّية الرعاية التلطيفيّة.
وفسّر أنّ شرعنة الانتحار والقتل الرحيم بمساعدة طبية تخاطر بإضعاف الالتزام العام تجاه الأشد هشاشة وضعفًا، فيقتنع هؤلاء بأنهم أصبحوا عبئًا على عائلاتهم والمجتمع، ويقررون الانسحاب قبل الأوان. وشدّد زوبي على ضرورة التدخّل لحماية الحياة بأفضل وجه. وشرح أنّ اختيار موتٍ مبكر ليس فعلًا فرديًّا، بل يؤثر بعمق في نسيج العلاقات المكوِّنة للمجتمع.