القاهرة, الجمعة 23 يناير، 2026
في إطار الجهود المسكونيّة لتعزيز الشهادة المسيحيّة المشتركة، افتُتِح أمس الخميس أسبوع الصلاة لوحدة المسيحيّين، برعاية مجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس كنائس مصر، ورئاسة بطريرك الإسكندريّة للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر الأنبا إبراهيم إسحق، في كنيسة قلب يسوع بمصر الجديدة-القاهرة، وبمشاركة واسعة لممثّلي مختلف الطوائف المسيحيّة في البلاد.
يُقام أسبوع الصلاة هذا العام تحت شعار: «جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضًا فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ» (أف 4: 4). استُهلّت الأمسية بصلاة شكر، تلتها ترانيم روحيّة وقراءات كتابيّة، إلى جانب تلاوة طلبات من القدّاس الغريغوريّ، في أجواء روحيّة عكست عمق الشركة والوحدة.
تناول البطريرك إسحق في كلمته البُعد الروحيّ والكنسيّ للّقاء، معتبرًا أنّ الاجتماع المسكونيّ هو ثمرةٌ لعمل الروح القدس الذي يجمع المؤمنين على اختلاف طوائفهم، على مثال جماعة التلاميذ التي دعاها المسيح رغم تنوّعها. كما توقّف عند جوهر الكنيسة بوصفها جماعة مدعوّين إلى الكمال، لا جماعة كاملين، بحيث تتجسّد الوحدة في الاستجابة المشتركة لدعوة المسيح ومحبّته التي لا تنفصل عن محبّة القريب.
وتعمَّق إسحق في قراءات اليوم الأوّل من أسبوع الصلاة، مبرِزًا أنّ الدعوة المسيحيّة مسيرة أمانة وعدل ورحمة واتّضاع، وأنّ الوحدة التي دعا إليها الرسول بولس هي وحدةٌ جماعيّة ومسكونيّة لا تُعاش إلّا في حفظ وحدانيّة الروح، باعتبارها عطيّة إلهيّة تُنَمّى بالصلاة والصبر، وما يجمع المسيحيّين يفوق ما يُفرِّقهم، لأنّهم أبناء دعوة واحدة ورجاء واحد.

