القدس, الأربعاء 21 يناير، 2026
أصدر رؤساء الكنائس في القدس وبطاركتها بيانًا رسميًّا أكّدوا فيه أنّهم الجهة الشرعيّة الوحيدة الممثّلة للمسيحيّين في الأراضي المقدّسة، محذّرين من أيّ ادّعاءات تمثيلٍ دينيّ خارج نطاق الكنائس الرسوليّة والتاريخيّة.
وجاء في البيان أنّ الرعاية الروحيّة للمسيحيّين في هذه الديار أوكلت منذ قرون إلى الكنائس التاريخيّة التي حملت هذا التدبير المقدّس بثبات وأمانة وتقوى. وأوضح البطاركة أنّ أيّ مبادرات جديدة، مثل ما يُعرف بـ«المسيحيّة الصهيونيّة»، تضلّل الرأي العام وتُحدِث اضطرابًا، وتلحِق الأذى بوحدة الرعيّة المسيحيّة، مشيرين إلى أنّ بعض الفاعلين السياسيّين في إسرائيل وخارجها قد استحسنوا هذه المبادرات لدفع أجندات سياسيّة قد تضرّ الوجود المسيحيّ في القدس وسائر أنحاء الشرق الأوسط.
وأكّد البيان أنّ الادّعاء بتمثيلٍ دينيّ خارج إطار الكنيسة يُعدّ جرحًا في جسم وحدة المؤمنين ويُثقل على رسالة الكنائس التاريخيّة في الأرض التي عاش فيها السيّد المسيح وعلّم وتألّم وقام من بين الأموات، مستشهدًا بالقول: «نَحنُ في كَثْرَتِنا جَسَدٌ واحِدٌ في المسيح لِأَنَّنا أَعضاءُ بَعضِنا لِبَعْض» (رومية 5:12).
وأشار البيان إلى قلق الكنائس من استقبال هؤلاء الأشخاص رسميًّا على المستويين المحلّي والدولي، معتبرًا أنّ ذلك يُمثّل تدخّلًا في الشؤون الكنسيّة وتجاوزًا للصلاحيّات الرعويّة التقليديّة.