مثال الالتزام الاجتماعيّ... جمعيّة العمل الكاثوليكي تكرّم ذخيرة فراسّاتي في روما

القدّيس بيير جورجيو فراسّاتي وحافظة الذخائر التي تحتضن قطعة من ثيابه وتُعرّض غدًا في روما القدّيس بيير جورجيو فراسّاتي وحافظة الذخائر التي تحتضن قطعة من ثيابه وتُعرّض غدًا في روما | مصدر الصورة: Public Domain وجمعيّة العمل الكاثوليكي

تحتلّ شخصية القديس بيير جورجيو فراساتي مكانة بارزة في حياة الكنيسة الإيطاليّة، ولا سيما في خبرة جمعيّة العمل الكاثوليكي. غدًا، تستضيف كنيسة دوموس ماريا في روما احتفالًا إفخارستيًّا مهيبًا تُكرّم في خلاله ذخائر القديس الشاب.

يُقام الاحتفال في الساعة السادسة مساءً، ويترأسه الكاردينال بييترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان. واختارت الجمعية تكريس الحدث لفراساتي تقديرًا للرابط العميق الذي جمعه بالجمعية، فتبقى حياته مثالًا على كيفية عيش العلمانيين القداسة في ظروف الحياة اليومية.

التزام العمل الاجتماعيّ المسؤول

يندرج الحدث في مسيرة أوسع من التجديد والثقة اللذين يعيشهما العمل الكاثوليكي. ومن خلاله، تجدِد الجمعيّة التزامها تكوين مسيحيين قادرين على العيش في العالم بروح من المسؤولية والرجاء، وبأمانة ثابتة للإنجيل.

ومن خلال تسليم مسيرتها إلى شفاعة فراساتي، تجدِّد الجمعية التزامها رسالتها التربوية، إذ لا يزال مثال القديس مرجعًا للمؤمنين الساعين إلى التوفيق بين الأمانة لله والمسؤولية تجاه المجتمع والعدالة والاهتمام بالفقراء.

معاني حافظة الذخائر

في ختام الاحتفال، توضع حافظة الذخائر التي تحتضن قطعة ثياب لفراساتي بشكل دائم في الكنيسة. وكانت الحافظة أُنجزت لمناسبة إعلان قداسة الشاب، وعُرضت للمرة الأولى في ساحة القديس بطرس الفاتيكانية، وصمّمتها الأخت ماريا آغار لوكه، مستلهمةً إياها من شعار فراساتي الشهير «نحو العلا».

وتستحضر الحافظة عناصر أساسية من خبرة فراسّاتي الروحية، منها الإفخارستيا وتلاوة المسبحة الوردية والحضور المريمي ومحبة كلمة الله خصوصًا رسائل القديس بولس. كذلك، تشير ثمانية حجارة من اللازورد إلى وصف القديس بـ«رجل التطويبات الثماني».

يُذكَر أنّ فراساتي أُعلِنَ قديسًا في 7 سبتمبر/أيلول 2025. ويُعدّ اليوم شاهدًا على التزام العمل الكاثوليكي، إذ انضمّ إلى الجمعيّة وجمعت مسيرته الروحية بين حياة داخلية عميقة وانخراط كنسي فعلي. ولم تنفصل صلاته ومحبته عن مسؤوليّته الاجتماعية، بل ترابطت في شهادة مسيحية متكاملة.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته