شهادة صامتة للمسيح في زمن الاضطهاد والحرمان

القدّيس جوزف فاز القدّيس جوزف فاز | مصدر الصورة: Asela Dassanayake via wikimedia commons CC BY-SA 4.0

تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 16 يناير/كانون الثاني بتذكار القدّيس جوزف فاز؛ هو الكاهن المرسَل الذي جسَّد الإيمان بوصفه فعلًا يوميًّا، جاعلًا رسالته شهادةً صامتة للمسيح في زمن الاضطهاد والحرمان.

وُلِدَ جوزف فاز سنة 1651 في الهند، وكرّس حياته للخدمة الرسوليّة في جزيرة سريلانكا، حيث كانت الكنيسة تعاني اضطهادًا شديدًا وغيابًا شبه كامل للكهنة. دخَلَ البلاد سرًّا، متنكّرًا في هيئة عامل فقير، حاملًا معه سرّ الإفخارستيا وكلمة الرجاء، غير آبهٍ بالمخاطر.

تميّزت خدمته بالبساطة والتجرّد؛ إذ خدم المرضى، ورافق المؤمنين، وأعاد تنظيم الحياة الكنسيّة بروح الأبوّة والتواضع. لم يعتمد القوّة أو النفوذ، بل جعلَ المحبّة والرحمة طريقه الوحيد، مؤمنًا بأنّ الكاهن الحقيقيّ هو من يُقدِّم نفسه خبزًا للآخرين. وقد عمل أيضًا على تعزيز وحدة المؤمنين وسط الانقسامات، وبنى الكنيسة على الثبات في الإيمان، لا على الامتيازات.

وبعد حياة حافلة بالعطاء، توفّي الأب فاز في 16 يناير/كانون الثاني 1711. أعلنه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني طوباويًّا في 21 يناير/كانون الثاني 1995، في خلال زيارته الرسوليّة لسريلانكا، وأطلق عليه اسم «رسول سريلانكا». رفعه البابا فرنسيس قدّيسًا على مذابح الربّ في العام 2015، وجعله بذلك مثالًا للكاهن الأمين.

أيّها الربّ يسوع، علِّمنا على مثال هذا القدّيس أن نخدم بصمت، ونثبت في الرجاء، ونحمل كلمتكَ إلى عالمنا بمحبّةٍ وشجاعة، آمين.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته