بيروت, الجمعة 16 يناير، 2026
تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 16 يناير/كانون الثاني بتذكار القدّيس جوزف فاز؛ هو الكاهن المرسَل الذي جسَّد الإيمان بوصفه فعلًا يوميًّا، جاعلًا رسالته شهادةً صامتة للمسيح في زمن الاضطهاد والحرمان.
وُلِدَ جوزف فاز سنة 1651 في الهند، وكرّس حياته للخدمة الرسوليّة في جزيرة سريلانكا، حيث كانت الكنيسة تعاني اضطهادًا شديدًا وغيابًا شبه كامل للكهنة. دخَلَ البلاد سرًّا، متنكّرًا في هيئة عامل فقير، حاملًا معه سرّ الإفخارستيا وكلمة الرجاء، غير آبهٍ بالمخاطر.
تميّزت خدمته بالبساطة والتجرّد؛ إذ خدم المرضى، ورافق المؤمنين، وأعاد تنظيم الحياة الكنسيّة بروح الأبوّة والتواضع. لم يعتمد القوّة أو النفوذ، بل جعلَ المحبّة والرحمة طريقه الوحيد، مؤمنًا بأنّ الكاهن الحقيقيّ هو من يُقدِّم نفسه خبزًا للآخرين. وقد عمل أيضًا على تعزيز وحدة المؤمنين وسط الانقسامات، وبنى الكنيسة على الثبات في الإيمان، لا على الامتيازات.
وبعد حياة حافلة بالعطاء، توفّي الأب فاز في 16 يناير/كانون الثاني 1711. أعلنه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني طوباويًّا في 21 يناير/كانون الثاني 1995، في خلال زيارته الرسوليّة لسريلانكا، وأطلق عليه اسم «رسول سريلانكا». رفعه البابا فرنسيس قدّيسًا على مذابح الربّ في العام 2015، وجعله بذلك مثالًا للكاهن الأمين.
