«سيّدة شبه الجزيرة» في الكويت تتحوَّل إلى «بازيليك صغرى» بحضور بارولين

أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

وصَلَ أمين سرّ حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين إلى الكويت في رحلة تكتسب أهمّية كنسيّة ودبلوماسيّة. ويرأس الكاردينال الإيطاليّ غدًا الجمعة مراسم إعلان تحويل كنيسة سيّدة شبه الجزيرة العربيّة في الأحمدي إلى بازيليك صغرى.

يحمل إعطاء اللقب لهذه الكنيسة دلالةً على علاقة كويتيّة أوثق مع الكرسيّ الرسوليّ. وهذه البازيليك مدعوّة إلى أن تكون نموذجًا في الصلاة والحياة الليتورجيّة والشركة الكنسيّة، وإلى أن تصير محجًّا للكاثوليك في الخليج ورمزًا للحوار والاحترام المتبادل. ويُتاح للمؤمنين، في أيّام محدّدة، نيل الغفران الكامل عن خطاياهم في البازيليك وفق الشروط المعتمدة كنسيًّا.

ويعقد رأس الدبلوماسيّة الفاتيكانيّة بارولين، في خلال إقامته بالبلاد، لقاءات ثنائيّة مع مسؤولين كويتيّين، بهدف تعزيز علاقات الودّ والتعاون بين الفاتيكان والبلد العربيّ. كانت الكويت أوّل دولةٍ خليجيّة تقيم علاقات دبلوماسيّة مع الكرسيّ الرسوليّ في العام 1968 وتستضيف سفارة بابويّة على أراضيها. وحظيت البلاد، على مرّ السنين، بتقدير فاتيكانيّ لاحترامها التعدّد الدينيّ والتعايش السلميّ.

«الكنيسة الأم» لكاثوليك البلاد

في قلب شبه الجزيرة العربيّة، يشكّل إعطاء لقب بازيليك صغرى للكنيسة محطّة جديدة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكيّة. وكان أُعلِنَ أنّ الكنيسة ستحظى بهذا اللقب في بيان صادر عن دائرة العبادة الإلهيّة ونظام الأسرار المقدّسة الفاتيكانيّة في يونيو/حزيران الماضي. ويُعطى اللقب للمرّة الأولى لكنيسة في شبه الجزيرة العربيّة، ما يبرز قيمة «سيّدة شبه الجزيرة العربيّة» التاريخيّة والروحيّة والرعويّة ويُكسِبها بُعدًا رمزيًّا أوسع بالنسبة إلى المؤمنين في المنطقة.

يُذكَر أنّ الكنيسة نشأت في منتصف القرن العشرين على مساحة صغيرة وخُصّصت للعمّال الأجانب في البلاد، ثمّ أصبحت بمرور الوقت مرجعًا للجماعة الكاثوليكيّة في الكويت. وبينما يعود بناء الكنيسة الصغيرة الأولى إلى العام 1948، اكتمل بناء الحاليّة سنة 1957 كتقدمة من شركة نفط الكويت. ومنذ ذلك الحين، استقبل المعبد المسيحيّ أجيالًا من المؤمنين من جنسيات متعدّدة، ورسّخ دوره في أن يكون «الكنيسة الأمّ» للكاثوليك في البلاد.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته