روما, الثلاثاء 13 يناير، 2026
أمام بازيليك القدّيس بطرس في الفاتيكان، ووسط أعمدة صمّمها الفنّان الشهير جان لورينزو بيرنيني، ترتفع مِسَلّةٌ عمرها آلاف السنين شهدت أحداثًا وثنيّة ومسيحيّة وإنجازات هندسيّة عظيمة عبر العصور.
هي منحوتةٌ من الغرانيت الأحمر يبلغ ارتفاعها أكثر من 25 مترًا، وتصل مع قاعدتها والصليب المرفوع فوقها إلى نحو 40 مترًا. أصول المسلّة غير مؤكّدة. يتحدّث الكاتب الرومانيّ بلينيوس الأكبر، في كتابه «التاريخ الطبيعيّ»، عن رفع مسلّة في مدينة هليوبوليس المصريّة القديمة على يد فرعونٍ يُحتمَل أنّه أمنمحات الثاني في القرن التاسع عشر قبل الميلاد. ونحو العام 37 بعد الميلاد، أمَرَ الإمبراطور الرومانيّ كاليغولا بنقلها إلى عاصمة إمبراطوريّته لتزيين سيرك كان مبنيًّا حيث يوجَد الفاتيكان اليوم.
ووفق التقليد، شَهِد هذا السيرك استشهاد العديد من المسيحيين، منهم القدّيس بطرس الرسول الذي صُلِبَ رأسًا على عقب. لذلك، قيلَ عن المسلّة إنّها «الشاهدة»، لكونها كانت مرتفعةً في المكان يومَ وفاة الرسول، ولأنَّ الأخير قد رآها.