البابا لاوون في ختام اليوبيل: ما أجمل أن نصبح حجّاج رجاء ونستمرّ معًا

البابا لاوون الرابع عشر يترأّس قدّاس ختام يوبيل الرجاء في الفاتيكان اليوم البابا لاوون الرابع عشر يترأّس قدّاس ختام يوبيل الرجاء في الفاتيكان اليوم | مصدر الصورة: دانييل إيبانيز/آسي مينا

أُغلِقَ اليوم البابُ المقدّس الأخير، فطُوِيَت صفحة سنةٍ يوبيليةٍ كانت زمن نعمةٍ ورجاء، ومسيرة عبورٍ روحيٍّ دعت القلوب إلى التجديد، والعالم إلى استعادة معنى الرحمة والمصالحة.

بانتهاء هذا الحدث، لا ينتهي الأثر، بل يُختَتم فصلٌ ليبدأ آخر، حاملًا في ذاكرة الكنيسة صدى الصلاة، وثمرة اللقاء، ووعد السير قدمًا بنورٍ تَجَدَّد. وللمناسبة، ترأّس البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم القدّاس الإلهي في الفاتيكان، وقال في عظته: «ما أجمل أن نصبح حجاج رجاء. وما أجمل أن نستمر كذلك معًا!».

وأضاف: «إذا لم نحوّل كنائسنا إلى مجرد آثار، وإذا صارت جماعاتنا بيوتًا حيّة، وإذا قاومنا متحدين إغراءات الأقوياء، فسنكون جيل الفجر. ومريم، نجمة الصبح، ستسير دائمًا أمامنا! وفي ابنها نتأمل ونخدم إنسانية رائعة، لم تتبدّل بأوهام العظمة المطلقة، بل بالله الذي لأجل الحب صار جسدًا».

وأشار البابا إلى أنّ الأماكن المقدسة، من كاتدرائيات وبازيليكات ومزارات، التي صارت مقاصد حجّ في اليوبيل، مدعوة إلى نشر عطر الحياة. كذلك، دعا لاوون إلى التساؤل: «هل في كنيستنا حياة؟ هل يوجد مكان للذي ولد؟ هل نحب ونبشّر بإله يضعنا في مسير من جديد؟».

وشرح الحبر الأعظم أنّ الطريقة التي التقى من خلالها يسوع الجميع، وسمح لهم بالاقتراب منه، تعلّمنا احترام سرّ القلوب الذي لا يعرف قراءته إلا هو. وذكر أنّ الطفل الذي يسجد له المجوس هو خير بلا ثمن وبلا قياس. وشدّد على أنّه لا ينتظرنا في الأماكن المرموقة، بل في الواقع المتواضع.

وأردف البابا: «كم من مدن وكم من جماعات في حاجة إلى أن يُقال لها: لستِ الأخيرة حقًّا. الربّ ما زال يفاجئنا! طرقه ليست طرقنا، ولا يستطيع العنيف أن يسيطر عليها، ولا قوى هذا العالم أن تعوّقها. ومن هنا ينبع الفرح العظيم للمجوس، إذ يتركون القصر والهيكل، وينطلقون نحو بيت لحم: عندها يرون النجم من جديد».

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته