العالم, الاثنين 5 يناير، 2026
استهلّت فنزويلا العام على وقع حدثٍ استثنائي هزّ المشهد السياسي داخليًّا ودوليًّا، مع اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية أميركيّة أعادت طرح أسئلة كبرى حول السيادة والعدالة، وحدود التدخّل الدولي. وبينما انقسمت المواقف سياسيًّا، برز صوت الكنيسة من خلال دعوةٍ تضع خير الشعب الفنزويلي وكرامته فوق أي اعتبار آخر.
وفي هذا السياق، أصدر مجلس أساقفة أميركا اللاتينية والكاريبي بيانًا تبنّى فيه دعوة البابا لاوون الرابع عشر إلى أن يتقدّم خير الشعب الفنزويلي على أي اعتبار آخر. حمل البيان توقيع رئيس المجلس، الكاردينال البرازيلي خايمي سبينغلر، رئيس أساقفة بورتو أليغري، إلى جانب رئيس أساقفة فنزويلا خوسيه لويس أزواخي أيالا وعدد من أساقفة المنطقة. واستلهمت الوثيقة موضوع عيد الظهور الإلهي، معتبرةً المسيح «نورًا لجميع الأمم»، لإبراز موقف الكنيسة عقب اعتقال مادورو.
ووجّهت رئاسة المجلس رسالة واضحة إلى الأساقفة والكهنة والرهبان والعلمانيين في فنزويلا، مؤكّدةً لهم أنهم «ليسوا وحدهم»، ومتعهدةً بالسير إلى جانبهم ودعم كلّ جهد «لبناء الجسور، ومداواة الجراح، وتعزيز المصالحة، من دون إقصاء أحد».
وشدّد البيان على دور الكنيسة بصفتها «بيتًا مفتوحًا، ومساحة لقاء، وصوتًا هادئًا يشجّع على الرجاء، حتى في أحلك الظروف».
