بيروت, الاثنين 5 يناير، 2026
تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 5 يناير/كانون الثاني بتذكار القدّيس إدوارد المعترف، ملك إنجلترا الذي حوَّل عهده إلى مساحة تتجلّى فيها نعمة الله.
أبصر إدوارد النور سنة 1003 في أسرة ملكيّة، وعاش طفولته في ظلّ اضطرابات سياسيّة. صقلت تلك المرحلة شخصيّته، وخرج منها رجلًا مشبَعًا بروح الصلاة، بعيدًا من طموحات السلطة، وقريبًا من قلب الله. اعتلى العرش سنة 1042، وبدأ عهدًا تميّز بسلام داخليّ انعكس على المملكة كلّها. كان ملكًا يُصغي قبل أن يحكم، ويرحم قبل أن يُدين، ويبحث عن الصلح قبل السيف. أحبَّ الفقراء والمحتاجين، وسعى إلى رفع الظلم، وعُرف بتقواه وصفائه، حتّى استحقّ لقب «المعترِف» لأنّه عاش الإيمان ببطولة هادئة لا ضجيج فيها.
ترك بصمة روحيّة خالدة ببنائه دير ويستمنستر الذي أراده مركزًا للصلاة وتجديد الحياة الروحيّة. وفي العام 1066، رقد بعطر القداسة، فانتشرت فضائله ومعجزات شفاعته. وقد أعلنه البابا ألكسندر الثالث قدّيسًا على مذابح الربّ في العام 1161، مؤكّدًا مكانته بصفته أحد أبرز الملوك القدّيسين في تاريخ الكنيسة.
يا ربّ، امنحنا بشفاعة هذا القدّيس قلوبًا وديعة تطلب العدل وتصنع السلام. بارك قادة العالم، واملأ حياتهم شجاعة، ليكونوا شهودًا لأمانتكَ ويتذكّروا دومًا أنّ السلطة ليست امتيازًا بل رسالة، آمين.
