بيروت, الثلاثاء 30 ديسمبر، 2025
ياسر مخّول نحّات لبنانيّ أمضى خمسةً وأربعين عامًا في خدمة الفنّ الدينيّ، وحوّل الإزميل إلى أداة تعبير عن إيمانه العميق. أنجَز تماثيل أمّ المراحم في بلدة مزيارة شماليّ لبنان، وأصبحت أعماله علامات بصريّة تحمل بُعدًا روحيًّا ورسالة رجاء. يطلّ عبر «آسي مينا» ليروي اختباره الحيّ ويُخبر كيف تصبح المنحوتة شهادة صامتة على حضور الله في الحياة اليوميّة.
يقول مخّول: «ألمس حضور الله بقوّة في حياتي اليوميّة، ولا سيّما في عملي النحتيّ، عندما أعرف إلهامًا داخليًّا وقدرة تتجاوز حدود الجهد البشريّ، فأشعر بأنّ العناية الإلهيّة ترافقني في كلّ تفصيل. وكثيرًا ما أُنجز أعمالًا تتطلّب وقتًا طويلًا في مدّة أقصر من المتوقّع، فأقف مدهوشًا أمام نعمة الله العاملة فيّ، عاجزًا عن التعبير وتصديق ما حصل لي».

ويواصل حديثه: «عندما تعترض سبيلي صعوبات وتحدّيات، أتخطّاها كلّها بشفاعة أمّ المراحم وقوّة الله القدير. أنا أعمل في مجال النحت منذ خمسةٍ وأربعين عامًا، وفي خلال هذه المسيرة أنجزتُ آلاف المنحوتات الدينيّة التي أعدّ كلّ واحدةٍ منها امتدادًا لذاتي وخبرتي الروحيّة. ففي عملي لا أفصل بين الفنّ والإيمان، إذ تتحوّل كلّ منحوتة إلى صلاة صامتة، عاكسةً روعة الخالق، مبدع هذا الكون الفسيح».


