البابا لاوون يدعو البلديّات الإيطاليّة إلى نشر الرجاء وخدمة الإنسان

البابا لاوون الرابع عشر يلتقي أعضاء الجمعيّة الوطنيّة للبلديّات الإيطاليّة البابا لاوون الرابع عشر يلتقي أعضاء الجمعيّة الوطنيّة للبلديّات الإيطاليّة | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

دعا البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم في الفاتيكان أعضاء الجمعية الوطنية للبلديات الإيطالية إلى التحلّي بالشجاعة لتقديم الرجاء للناس، من خلال التخطيط المشترك لبناء أفضل مستقبل لمناطقهم، ضمن رؤية تقوم على التنمية البشرية المتكاملة.

وقال الحبر الأعظم: «تجسُّد ابن الله يقدّم لنا لقاءً مع طفل، تتقاطع هشاشته مع تعسُّف الملك هيرودس. وبصورة خاصّة، فإنّ قتل الأبرياء الذي أمر به لا يعني فقط ضياع مستقبل المجتمع، بل هو تعبير عن سلطة لاإنسانية، لا تعرف جمال المحبّة لأنها تتجاهل كرامة الحياة البشرية».

واعتبر البابا أنّ ميلاد الربّ يكشف الوجه الأصيل لكل سلطة، وهو أنّها في جوهرها مسؤولية وخدمة. ولكي تتمكّن أي سلطة من تجسيد هذه السمات، لا بدّ من التحلّي بفضائل التواضع والنزاهة والمشاركة. ثم شدّد على أهمية الانتباه إلى حاجات العائلات والأشخاص، والاعتناء خصوصًا بالأكثر هشاشة.

وشرح الأب الأقدس أنّ التماسك الاجتماعي والانسجام المدني يتطلّبان قبل كلّ شيء الإصغاء إلى الصغار والفقراء. كما شجع الحاضرين على أن يصبحوا معلّمين في التفاني من أجل الخير العام، وأن يعزّزوا تحالفًا اجتماعيًّا من أجل الرجاء.

وأضاف لاوون: «تعرف مدننا، للأسف، أشكالًا من التهميش والعنف والوحدة، وهي في حاجة إلى مواجهة جدّية. وأودّ أن ألفت الانتباه، بشكل خاصّ، إلى آفة القمار التي تدمّر العديد من العائلات. فقد سجّلت الإحصائيّات في إيطاليا ارتفاعًا كبيرًا في خلال السنوات الأخيرة. وكما تشير كاريتاس إيطاليا في تقريرها الأخير حول الفقر والإقصاء الاجتماعي، فإنّها مشكلة خطيرة على مستوى التربية والصحة النفسية والثقة الاجتماعية».

وذكر البابا أشكالًا أخرى من الوحدة التي يعانيها كثيرون: اضطرابات نفسية، واكتئاب، وفقر ثقافي وروحي، وتخلٍّ اجتماعي. وعدّها علامات تدلّ على مدى الحاجة إلى الرجاء.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته