أربيل, الاثنين 29 ديسمبر، 2025
يُخبرنا لوقا الإنجيليّ أنّ يسوع نشأ في عائلة يهوديّة تلتزم الطقوس الدينيّة، سالكًا المسار النموذجيّ لأطفال مجتمعه.
وفي إنجيل لوقا إشارات واضحة على هذا الالتزام. والأرجح أنّه تعلّم القراءة على يد «الحزّان-hazzan» في نوعٍ من «كتاتيب» زمانه. بخلاف ما أوردته الأناجيل المنحولة عن تفوّق يسوع على الجميع في كلّ شيء، حتّى معلّميه، فلا دليل على أنّ يسوع كان طفلًا استثنائيًّا. بل يؤكّد لوقا مرّتين أنّه «كَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الحِكمَةِ وَالقَامَةِ وَالنِّعمَةِ»، وتقدّمه يعني أنّه لم يُمنح كلّ شيء منذ البداية، وفق ما شرح المطران د. يوسف توما، راعي أبرشيّة كركوك والسليمانيّة الكلدانيّة، في حديثه عبر «آسي مينا».

وأوضح أنّ فكرة التقدُّم في الحكمة أثارت قلق بعض اللاهوتيّين، «فإذا كان يسوع هو الله، فهو يمتلك ناصِيَة الحكمة القصوى، فكيف يحتاج إلى التقدّم في هذا المجال؟ ولشدّة حذر بعضهم في هذا الشأن، أقرّوا بجهلهم بسهولة، ومنهم أيلريد من رييفو، القائل: "هل نما يسوع في الحكمة؟ فليحكم من يعرف كيف يناقش أمورًا كهذه"».