مع اختتام اليوبيل… الكنيسة تواصِل حمل رسالة الرحمة داخل السجون

شهدت سجون حول العالم احتفالات بعيد الميلاد شهدت سجون حول العالم احتفالات بعيد الميلاد | مصدر الصورة: كورتني مارس/آسي مينا

في العام الماضي، اختار البابا فرنسيس افتتاح باب مقدّس في أحد سجون روما، في خطوة لافتة أراد من خلالها وضع الرحمة في قلب اليوبيل، والتذكير بأنّها لا تستثني أحدًا، ولا سيّما مَن هم خلف القضبان.

واليوم، مع اقتراب اختتام اليوبيل وإقفال الأبواب المقدّسة، لا تنتهي الرسالة التي حملها هذا الحدث: الكنيسة الكاثوليكيّة تواصل حمل نداء الرحمة هذا، حيًّا وفاعلًا، في السجون حول العالم، مؤكّدة أنّ الكرامة الإنسانيّة والرجاء لا تحدّهما الجدران.

في هذا السياق، شهدت سجون حول العالم احتفالات بعيد الميلاد، وأقيمت قداديس بين جدرانها العالية للتشديد على أنّ الرجاء يجد طريقه حتّى إلى أكثر الأماكن إغلاقًا. في الولايات المتحدة، ترأّس الكاردينال بلايز كوبِتش قدّاس الميلاد في أحد سجون شيكاغو، وقال في عظته: «حياتنا لا تُعرَّف بالأخطاء التي نرتكبها». وفي آسيا، توجّه الكاردينال ستيفن تشاو، أسقف أبرشيّة هونغ كونغ الكاثوليكيّة، إلى سجن ستانلي في يوم الميلاد، حاملًا رسالة مماثلة.

أمّا في لبنان فقد احتُفِل بقدّاس بمناسبة الميلاد في سجن جبيل بالتعاون بين قوى الأمن الداخلي والمرشديّة العامّة للسجون، ترأّسه راعي أبرشيّة جبيل المارونيّة المطران ميشال عون. في عظته، توقّف عون عند معاني الميلاد وما يحمله من رجاء وسلام، مؤكّدًا أنّ السجين لا يُجرَّد من إنسانيّته ولا من حقوقه.

يُظهر ذلك أنّ حديث الكنيسة الكاثوليكيّة عن الرحمة الشاملة ليس شعارًا بل التزام. والرحمة تشمل الجميع وكذلك السجناء. وحين يُشدّد البابوات على أهمّية الرحمة تجاه مَن هم خلف القضبان، لا يبقى هذا النداء في إطار الكلمات، بل يُترجَم أفعالًا: يستمع إليه الكهنة والأساقفة والكرادلة، ويحمله المؤمنون في ممارساتهم، ساعين إلى جعل الرحمة واقعًا ملموسًا حيثما وُجد الألم والعزلة.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته