إليكم ما يقوله البابا فرنسيس عن الحرب العالمية الثالثة في كتاب جديد

البابا فرنسيس البابا فرنسيس، 30 تمّوز 2016 | provided by: CNA

في مقدّمة كتاب جديد، يقول البابا فرنسيس إنّ العالم يتّجه نحو الحرب العالمية الثالثة وكأن لا مفر منها، لكن هناك مفر منها.

أُدرج البابا كمؤلف لكتاب "ضد الحرب: الشجاعة لبناء السلام"، الذي نُشر باللغة الإيطالية في 14 أبريل الفائت.

في مقدمة الكتاب، المؤلَّف من 192 صفحة، ركّز البابا على مدى خطورة الحرب النووية "التي تلوح في الأفق فوق أوروبا"، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

كتب البابا في المقدمة التي نشرتها فاتيكان نيوز في 13 من أبريل: "هكذا نتّجه، خطوة بخطوة، نحو الكارثة. يخاطر العالم شيئا فشيئا بأن يصبح مسرحًا لحرب عالمية ثالثة فريدة".

"نحن نتّجه نحو الحرب وكأنّ لا مفر منها. لكن يجب أن نردد بقوة: كلا، هذا ليس حتميًا! الحرب ليست حتمية!"

"عندما نسمح لأنفسنا بأن يغلبنا وحش الحرب، عندما نسمح لهذا الوحش برفع رأسه وتوجيه أفعالنا، يخسر الجميع، ندمر مخلوقات الله، ندّنس المقدّسات ونعدّ مستقبل موت لأطفالنا وأحفادنا".

غلاف "ضد الحرب: الشجاعة لبناء السلام" للبابا فرانسيس. provided by: Vatican Media
غلاف "ضد الحرب: الشجاعة لبناء السلام" للبابا فرانسيس. provided by: Vatican Media

نُشرت الطبعة الأولى من كتاب البابا، باللغة الإيطالية فقط، من قبل دار النشر سولفيرينو ودار النشر الفاتيكانيّة. لم يذكر الناشرون ما إذا كانت ستصدر ترجمات بلغاتٍ أخرى أو متى سيتمّ إصدارها.

في مقدّمة الكتاب، يتحدّث البابا بأنّ "حيازة الأسلحة الذرية أمر غير أخلاقي" ويدعو إلى حلّ النزاعات من خلال الحوار ونزع السلاح.

كتب البابا: "العام الفائت، في رحلة حجّي إلى العراق الشهيد، كنت قادرًا أن ألمس بيدي الكارثة التي خلّفها الحرب والعنف بين الأشقّاء والإرهاب؛ لقد رأيت أنقاض المنازل وجراح القلوب، إنّما أيضًا بذور الأمل بولادة جديدة".

وأضاف: "لم أكن أتخيّل يومها أن بعد عام واحد سينشب صراع في أوروبا... اندلعت الحرب على مقربةٍ منا. لقد تعرّضت أوكرانيا للهجوم والغزو".

وتابع البابا: "أمام الصور المفجعة التي نشاهدها يوميًّا، وأمام صرخات الأطفال والنساء، لا يسعنا إلا أن نصرخ: توقفوا!"

وكما قال الناشر، فإنّ صفحات الكتاب" "مليئة بمعاناة الضحايا الأوكرانيّين، ووجوه أولئك الذين عانوا من الصراع في العراق، والأحداث التاريخية لهيروشيما... [و] الحربين العالميتين التي اندلعت في القرن العشرين".

كتب البابا فرنسيس: "منذ بداية خدمتي كأسقف لروما، تحدثت عن الحرب العالمية الثالثة، قائلًا إنّنا نعيشها بالفعل، وإن كانت بشكل مجزّء فقط".

وأشار البابا إلى أن: "العديد من الحروب حاصلة اليوم في العالم، مما يسبب ألمًا هائلًا، وضحايا أبرياء، وخاصة الأطفال". "هذه هي الحروب العديدة المنسية التي تعاود الظهور من وقتٍ إلى آخر أمام أعيننا الغافلة".

كما كرر البابا اقتراحًا في مقدمته هذه مأخوذًا من رسالته العامة كلّنا إخوة وهو "استخدام الأموال التي تُنفق على الأسلحة والنفقات العسكرية الأخرى، لإنشاء صندوق عالمي للقضاء نهائيًّا على الجوع وتعزيز التنمية في أفقر البلدان".

"إذا لم تُمّحى منّا الذكريات، فلن ننفق عشرات ومئات المليارات من الدولارات لإعادة التسلّح وتدجيج أنفسنا بأسلحة متطورة بشكل متزايد، ولزيادة سوق وتجارة الأسلحة التي تؤدّي إلى قتل الأطفال والنساء وكبار السن. نلاحظ أن 1.981 تريليون دولار تُنفق على الاسلحة سنويًّا، وفقا لحسابات مركز دراسة مهم في ستوكهولم".

المزيد

ويضيف البابا: "يمثّل هذا زيادة كبيرة بنسبة 2.6٪ ونحن في العام الثاني للوباء، حيث كان ينبغي تركيز جهودنا على الصحة العالمية وإنقاذ الأرواح من الفيروس".

كتب الأب الأقدس أنّه يجب استئصال الكراهية من قلوب الناس قبل أن تصل الحرب إلى الخطوط الأمامية.

ويقول "من أجل القيام بذلك، نحتاج إلى الحوار والتفاوض والاستماع والقدرة الدبلوماسية والإبداع والسياسات بعيدة النظر، القادرة على بناء نظام تعايش جديد لا يعد قائمًا على الأسلحة وقوة السلاح والردع".

"كل حرب لا تمثل هزيمة للسياسة فحسب، بل تمثل أيضًا استسلامًا مخزيًا في مواجهة قوى الشر".

كتب البابا فرنسيس أيضًا في المقدّمة: "الحرب ليست الحل، الحرب جنون، الحرب وحش، الحرب سرطان يغذّي نفسه ويبتلع كلّ شيء".

"والأكثر من ذلك، إنّ الحرب تدنيس للمقدّسات تُلحق الخراب بأثمن ما على أرضنا من الحياة البشرية وبراءة الأطفال وجمال الخليقة".



(تستمر القصة أدناه)

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته