عبد الساتر: للحفاظ على التعليم الخاصّ ومؤسّساته في لبنان

عبد الساتر مترئّسًا القدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة-وسط بيروت، لبنان عبد الساتر مترئّسًا القدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة-وسط بيروت، لبنان | مصدر الصورة: أبرشيّة بيروت المارونيّة

أكّد رئيس أساقفة بيروت للموارنة وولي جامعة الحكمة المطران بولس عبد الساتر أنّ «على المسؤولين في لبنان، خصوصًا المسؤولين في التربية والتعليم، أن يعملوا على تجديد المناهج وتفعيل النظام التعليمي الرسمي وتقويته والحفاظ على التعليم الخاص ومؤسساته التي ساهمت بشكل أساسي في تحويل لبنان إلى مدرسة الشرق وجامعته».

جاء ذلك في خلال قداس إلهيّ ترأسه عبد الساتر في كاتدرائية مار جرجس المارونية-وسط بيروت، بمناسبة احتفال جامعة الحكمة بعيد تأسيسها المئة والتاسع والأربعين وعيد اهتداء شفيعها القديس بولس. حضر القداس حشد من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية وجمع من المؤمنين.

وقال عبد الساتر في عظته: «هذا العيد الذي نحتفل به هو مناسبة لنتأمّل الخطوة الكبيرة التي خطاها قديسنا بولس الرسول إذ إنه، وبعدما التقى الربّ على طريق دمشق، تحوّل من رافض ومضطهد له إلى تلميذ له ومبشِّر به».

وأضاف عبد الساتر: «كم نحتاج نحن اللبنانيين، شعبًا ومسؤولين، إلى أن نرتدّ، إلى أن نغير اتجاه حياتنا وطريقة تفكيرنا وعملنا. كم نحتاج إلى أن نتوقف عن السعي خلف المصلحة الفردية الآنية أو الحزبية أو الطائفية، وأن نعمل على تحقيق المصلحة الوطنية فقط... علينا أن ننبذ التعصّب وأن نتخلّى عن الأحقاد التاريخية وأن نمدّ جسور التعاون والأخوة، فننهض بلبنان جميعًا».

وأردف: «على المسؤولين أيضًا في لبنان أن يرتدوا، أن يتوقفوا عن الخطاب الوطني الزائف ليعملوا باجتهاد وجدّ من أجل إخراج وطنهم ومواطنيهم من الضيق الذي يعيشونه... عليهم أن يستعملوا واردات الدولة الحالية بحكمة ليتمكّن كلّ مواطن من أن يعيش بكرامة وأن يتعلّم وأن يتطبّب من دون أن يتسوّل أو أن يفقد كرامته وقراره الحر».

عبد الساتر مترئّسًا القدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة-وسط بيروت، لبنان. مصدر الصورة: أبرشيّة بيروت المارونيّة
عبد الساتر مترئّسًا القدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة-وسط بيروت، لبنان. مصدر الصورة: أبرشيّة بيروت المارونيّة

وفي السياق التربويّ، قال عبد الساتر: «أدعو المسؤولين ليسنّوا القوانين التي لا تزيد أعباء الأهل والمؤسسات التعليمية من دون أن تحرم المعلم العيش الكريم. ليعملوا على خلق علاقات تعاون بين المعلمين والمؤسسات التربوية والأهل لما فيه خير الطالب وازدهار المعرفة».

كما كانت كلمة لرئيس جامعة الحكمة جورج نعمة شرح فيها المشاريع المؤسسية التي ستعمل الجامعة عليها في المرحلة المقبلة لبلوغ موقع أكثر حداثةً وتنافسيةً من ضمن قيمها المتمثلة بإعلاء شأن الحرية والعدالة والمسؤولية المجتمعية والكرامة الإنسانية.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته