البابا فرنسيس يجدّد دعوته إلى وقف فوريٍّ للنار في الأراضي المقدّسة

البابا فرنسيس صباح اليوم في قاعة بولس السادس-الفاتيكان البابا فرنسيس صباح اليوم في قاعة بولس السادس-الفاتيكان | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

أعلن البابا فرنسيس صباح اليوم أنّه يتابع «بقلق شديد الصراع في إسرائيل وفلسطين». وجدّد نداءه «من أجل وقف فوري إنساني لإطلاق النار». 

جاء كلام الأب الأقدس في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية صباح اليوم بقاعة بولس السادس الفاتيكانية. وشجّع فرنسيس جميع الأطراف المعنيّين بالحرب على معاودة المفاوضات. وسأل «الجميع السعي الطارئ إلى إيصال المساعدات الإنسانية لسكّان غزّة، المرهقين والمحتاجين حقًّا». 

وطلب الحبر الأعظم تحرير الأسرى فورًا، الذين التمسوا الرجاء في الهدنة الممتدة لبضعة أيام. وأردف: «فلينتهِ هذا الألم الكبير للإسرائيليين والفلسطينيين. أرجوكم: لا للسلاح، نعم للسلام!». 

وكان فرنسيس اختتم أيضًا سلسلة التعليم في «الغيرة من أجل الأنجلة» متوقّفًا عند ضرورة انفتاح الكنيسة على سماع كلمة الله والاعتراف به إيمانيًّا. فتمنّى للمعمّدين: «ليمنحكم الربّ يسوع، جاعل الصمّ يسمعون والبكم يتكلّمون، أن تسمعوا كلمته قريبًا وتعترفوا بإيمانكم». 

وأشار البابا إلى إنجيل مرقس متحدثًا عن معجزة يسوع في أراضي المدن العشر الوثنية حيث شفى «أصمّ معقود اللسان» (مرقس 7: 31-35). فأوضح أنّ هذه الحادثة لم تكن مجرّد شفاء جسدي، بل ترمز لانفتاح الأذهان والقلوب على كلمة الله.

وأكّد أنّ التلاميذ المقرّبين من يسوع لم يكونوا متحمّسين لهذه الجولة من البشارة بين الوثنيين، ما يشير إلى مقاومتهم تجاوز الحدود الثقافية والدينية الخاصة بهم. ومع ذلك، شدّد البابا على أنّ يسوع، من خلال شفاء الوثني، دعا تلاميذه إلى تجاوز الحدود الضيقة والإعلان عن حضور الله الخلاصي والمحرّر للجميع. 

كما ذكّر الأب الأقدس بكلمة حاسمة قالها يسوع باللغة الآرامية: «إفَّتِح!»، أي انفَتِح. وهي دعوة ليست موجّهة إلى الأصم الأبكم، الذي لا يمكنه سماعها، بل إلى التلاميذ في كلّ زمان ومكان، على حدّ تعبيره.

وفي ختام كلمته، طلب البابا من الحاضرين التساؤل: «هل أحبّ الربّ حقًّا، حتّى البشارة به؟ أأريد أن أصبح شاهدًا له أم أكتفي بأن أكون تلميذه؟ هل أهتمّ بالأشخاص الذين ألتقيهم، وأقدّم صلاتي إلى يسوع من أجلهم؟ أأرغب في التصرّف حتّى أجعل من فرح الإنجيل، المغيّر لحياتي، يغيّر حياتهم أيضًا فتصير أجمل؟».

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته