يهوديّة تعتنق الإيمان المسيحي وتحمل الصليب في اسمها

القديسة تريزا بنديكتا للصليب، لوحة في كنيسة القديس اسطفانوس في واسيرالفينغين-ألمانيا القديسة تريزا بنديكتا للصليب، لوحة في كنيسة القديس اسطفانوس في واسيرالفينغين-ألمانيا | Provided by: Zvonimir Atletic/Shutterstock

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بتذكار القديسة تريزا بنديكتا للصليب البتول في 9 أغسطس/آب من كلّ عام. هي المتحوِّلة من فيلسوفة باحثة عن الله إلى امرأة اكتشفت سرّ الحقيقة في يسوع المسيح، فكرّست حياتها له بكلّيتها حتى الاستشهاد.

أبصرت إديت النور في سيليزيا الألمانية عام 1891، وترعرعت في أحضان عائلة يهودية. تميزت منذ طفولتها بذكائها حتى أصبحت فيلسوفة لم تتوانَ عن البحث عن الله. في عمر الثلاثين، وبعدما تأثرت بحياة القديسة تريزا الأفيلية، اعتنقت الإيمان المسيحي مكرِّسةً ذاتها بكليّتها للمسيح. فنالت سرّ المعمودية في الكنيسة الكاثوليكية، من دون أن تنكر أصولها اليهودية. ربطها بالقديسة تريزا الأفيلية التفتيش العطِش عن الحقيقة حتى اكتشافها هذه الأخيرة في شخص يسوع المسيح. ثمّ غدت راهبة كرملية باسم تريزا بنديكتا للصليب.

 نُقلت إلى هولندا في خلال الاضطهاد النازي. وفي كرمل إيخت، عبّرت عن رغبتها العميقة في تقديم نفسها «ذبيحة كفارة من أجل السلام الحقيقي وهزيمة مملكة المسيح الدجال». وبعد مرور سنتين من الغزو النازي لهولندا، قُبِضَ عليها مع 244 يهوديًّا كاثوليكيًّا كعمل انتقامي ضد الأسقفية الهولندية التي عارضت الاضطهاد، ونُقِلَت إلى مخيم الاعتقال أوشفيتز حيث استشهدت في 9 أغسطس/آب 1942 مع شقيقتها روزا التي ارتدّت أيضًا إلى الكاثوليكية. وهكذا انتهت سيرة إديت المرأة لتنطلق حكاية أول فيلسوفة قديسة وثالث تريز كرملية.

أعلنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني طوباوية في 1 مايو/أيار 1987، في كولونيا، ورفعها قديسة على مذابح الربّ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 1998. وأطلقها بعد مرور سنة على إعلان قداستها شفيعة أوروبا مع القديسة كاترين السيانية والقديسة بريجيدا. ثم وصفها البابا فرنسيس، قائلًا: «شهيدة شعبَيْها اليهودي والمسيحي، امرأة صادقة تبحث عن الله بأمانة ومحبة». 

لِنُصَلِّ مع القديسة تريزا بنديكتا للصليب كي نتعلّم  ونشهد على مثالها أنّ يسوع المسيح هو كلّ الحقيقة، وبقوة نعمته يغدو صليبنا علامة فرح وانتصار.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته