ذوو الاحتياجات الخاصّة في قلب المسيرة السينودسيّة... «يجب تغيير العقليّة السائدة»

لوغو المسيرة السينودسيّة 2021-2024 لوغو المسيرة السينودسيّة 2021-2024 | Provided by: Synod.va

«أشعر بعرفان الجميل والروعة. لقد أصغيت إلى شهادة كنيسة حيّة!». هذا ما قاله الكاردينال ماريو غريغ، الأمين العام لسينودس الأساقفة، اليوم في ختام لقاء رؤساء ومنسّقي المجالس القارّية الذي عُقِدَ في روما في اليومَيْن الأخيرَيْن، تحضيرًا للمجالس القارّية الأسقفيّة في سينودس 2021-2024.

وأضاف غريغ: «أظهرت المشاركة التي حصلت في هذَيْن اليومَيْن أن المسيرة السينودسيّة قد انطلقت جيّدًا وأن لدينا الكثير لنتعلّمه من بعضنا. رجائي كبير بمهمّتنا التي كانت وتبقى الأنجلة أوّلًا: إعلان بشرى يسوع المسيح. هذه هي المسيرة السينودسيّة. في هذه المسيرة، يجب أن لا نخاف من التوتّرات التي يمكن أن تكون صحّية أيضًا. علينا ألا نهمّش أحدًا وأن نصغي إلى الجميع حتى إلى الذين يعيشون خارج النسيج الرسمي للكنيسة لأنّها موجودة، في بعض الأحيان، حيث من غير المتوقّع وجودها».

وفي لقاء عقده البابا فرنسيس بعد ظهر البارحة مع المشاركين، أكد الكاردينال جان كلود هولريخ، رئيس أساقفة لوكسمبورغ ومنسّق المجلس العام السادس عشر لسينودس الأساقفة، أن السينودسيّة الكاثوليكيّة تحتاج إلى رعاية خليفة بطرس ونصائحه.  

وحذّر هولريخ من «التسييس» الإعلامي للسينودس. وخَلُصَ إلى ضرورة عدم تشييء السينودس لغايات معروفة سلفًا. ورأى وجوب التمييز في روح رسوليّة وإرساليّة كي تتمكّن الكنيسة السينودسيّة من تأدية رسالتها في العالم.

السينودس يصغي إلى ذوي الاحتياجات الخاصّة

في السياق عينه، أشركت دائرة العلمانيين والعائلة والحياة مع السكريتاريا العامّة للسينودس مؤخّرًا حوالى ثلاثين شخصًا من ذوي الاحتياجات الخاصّة من العالم في جلسة إصغاء خاصّة، استجابةً لدعوة البابا فرنسيس في الرسالة العامّة «كلّنا إخوة» إلى «إعطاء صوت للذين يتعرّضون للتمييز بسبب إعاقتهم» (رقم 98).

وأجاب المشاركون عن أسئلة السينودس التي تتمحور حول ما يلي: «ماذا يطلب الروح القدس من الكنيسة؟ أيّ دروب تُفتح للكنيسة والمؤمنين الذين يعانون من الإعاقات؟». طلب المشاركون تغيير العقليّة السائدة، الأمر الذي سبق أن انطلق في بعض دول العالم، والتحوّل من مقاربة تتمحور حول المساعدة إلى أخرى جديدة تحترم خاصّيّة الأفراد ودورهم الفعّال. ورأى ذوو الاحتياجات الخاصّة أن السينودس لعب دورًا رياديًّا في هذا المجال لأنّ هذا التغيير يبدأ بالإصغاء إليهم.

تزامنًا، كانت خلاصات المرحلة الأولى من السينودس قد سلّطت الضوء على نقص المباني والهيكليّات وطرق المرافقة الضروريّة لذوي الاحتياجات الخاصّة. وسيصدر عن السينودس في الأشهر المقبلة أربعة فيديوهات تشرح الدور الذي لعبه ذوو الاحتياجات الخاصّة في هذه المسيرة.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته