بالأرقام: تقرير يوثّق نسب المسيحيين المضطهدين في العالم

تقرير بريطاني حول أعمال العنف المستمرة ضد المسيحيين تظاهرات في باكستان ضدّ أعمال العنف والاضطهاد المرتكبة تجاه مسيحيي البلاد | Provided by: James Hawkins/Pinterest
تقرير بريطاني حول أعمال العنف المستمرة ضد المسيحيين بقايا كنيسة القديس أندرو في أستراليا إثر نشوب حريق فيها | Provided by: Mark Monty/Pinterest

أصدرت جمعيّة «عون الكنيسة المتألّمة» بنسختها البريطانيّة تقريرًا بعنوان «مضطهدون ومنسيّون» كشف الستار عن أعمال عنف متزايدة ضدّ المسيحيين في كل أنحاء العالم، مشيرةً إلى استمرار الجهاديين والمتعصّبين بممارساتهم في محاربة المسيحيين بسبب إيمانهم.

أعدّ هذا التقرير وقدّمه جون بونتيفكس رئيس قسم الصحافة والإعلام في جمعيّة «عون الكنيسة المتألّمة» ببريطانيا، وتحدّث فيه عن حوادث كبرى جرت في نيجيريا والهند ومصر وكوريا الشماليّة، إضافةً إلى إعداده نسبًا مئويّة تمثّل تعداد المسيحيين الذين هاجروا من سوريا والعراق، بناءً على معلومات من جهات اتصال عالميّة تابعة للمنظّمة ومصادر محلّية أخرى وشهادات حياة.

شمل هذا الاستطلاع حوالى 24 بلدًا ازداد فيها اضطهاد المسيحيين بنسبة 75% بين عامي 2020 و2022، وعُرِضَ في مجلس البرلمان البريطاني، المكان الذي سيقف فيه المطران جود أروغونداد أسقف ولاية أوندو النيجيريّة ليلقي كلمته بعد استهداف مسلّحين أبرشيّته في يونيو/حزيران الماضي، ما أدّى إلى مقتل أكثر من 40 مسيحيًّا كانوا يشاركون في قداس الأحد.

وقال الأسقف أروغونداد قبل الحدث: «يبدو أن لا أحد يعير الانتباه إلى الإبادة الجماعيّة الحاصلة ضمن مساحات واسعة في شمال البلاد ووسطها»، مضيفًا: «العالم صامت لأن الهجمات على الكنائس ومؤسّساتها أصبحت روتينيّة، فكم عدد الجثث المطلوبة لجذب انتباه العالم؟».

أوضاع مسيحيي القارّة الأفريقيّة

شهدت القارّة الأفريقيّة ارتفاعًا كبيرًا في أعمال العنف التي يمارسها متشدّدون بحقّ المسيحيين. وأورد التقرير أن أكثر من 7600 مسيحي في نيجيريا تعرّضوا للقتل حسب إحصاءات للفترة الممتدّة بين يناير/كانون الثاني 2021 ويونيو/حزيران 2022. وفي مايو/أيّار 2022، نُشِرَ مقطع فيديو يُظهر إعدام 20 مسيحيًّا نيجيريًّا بأيدي جماعة بوكو حرام. أمّا في مصر، فتتعرّض الفتيات المسيحيّات للخطف والاغتصاب على نحوٍ منهجي وروتيني.

أوضاع مسيحيي القارّة الآسيويّة

دفعت القوميّة الدينيّة في الهند وسريلانكا وغيرها من البلدان الآسيويّة إلى زيادة أعمال العنف ضدّ المسيحيين فيها بسبب أنشطة الجماعات البوذيّة والسنهاليّة، إضافةً إلى اعتقال السلطات للمسيحيين وإيقاف الخدمات الكنسيّة. ففي الهند، سُجّلت 710 حوادث عنف ضدّ المسيحيين لأسبابٍ سياسيّة أو قوميّة، مثلما حدث في خلال تجمّع حاشد في ولاية تشاتيسغار الهنديّة في أكتوبر/تشرين الأوّل 2021، عندما أشاد حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي بالزعيم الديني اليميني سوامي بارماتماناند الذي دعا إلى قتل المسيحيين.

إلى ذلك، أشار التقرير إلى تفاقم أعمال القمع التي بلغت ذروتها في كوريا الشماليّة حيث تُقمع الطقوس الدينيّة والمعتقدات على نحوٍ روتيني.

أزمة الهجرة المتزايدة

أكد التقرير أن استمرار أزمة الهجرة في بلدان الشرق الأوسط أصبح يهدّد وجود بعض المجتمعات المسيحيّة الأقدم في العالم. ففي سوريا، انخفض عدد المسيحيين من 10% من تعداد السكان الكلّي إلى أقلّ من 2% أي من 1.5 مليون نسمة قبل بدء الحرب السوريّة إلى حوالى 300 ألف نسمة حاليًّا.

أمّا في العراق، فعلى الرغم من تباطؤ معدّل الهجرة الجماعيّة إلا أن تعداد المسيحيين انخفض من 300 ألف نسمة قبل غزو داعش في العام 2014 إلى 150 ألفًا في العام 2022 أي ما يوازي النصف.

وختم جون قائلًا: «إن تقريري يقدّم شهادات ودراسات تُثبت أن المسيحيين ما زالوا يعانون الاضطهاد في كثير من البلدان. دعونا نفعل كل ما في وسعنا لنُثبت أنّهم ليسوا منسيين».

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته