البابا فرنسيس يؤكد صلاته من أجل «لبنان الحبيب» في اليوم الأخير من زيارته البحرين

البابا فرنسيس في اليوم الأخير من رحلته الرسوليّة للبحرين البابا فرنسيس في اليوم الأخير من زيارته الرسوليّة للبحرين | Provided by: Vatican Media

في اليوم الأخير من زيارته الرسوليّة للبحرين، ألقى البابا فرنسيس صباح اليوم كلمة في لقاءٍ مع الأساقفة والكهنة والمكرّسين والإكليريكيين والعاملين الرعويين في كنيسة القلب الأقدس بالمنامة. وفي كلمته، قال الأب الأقدس: «إذ أرى المؤمنين من لبنان، الحاضرين هنا، أؤكد صلاتي وقربي، خصوصًا من ذلك البلد الحبيب، والمُتْعَب الذي يمرّ بمِحْنَة، ومن كل الشعوب التي تتألّم في الشرق الأوسط».

وتكلّم البابا أمام الحاضرين عن ينابيع المياه العذبة التي تجري بصمت تحت الأرض وتسقيها وتمثّل صورةً جميلة للإيمان، فعلى السطح تظهر إنسانيّتنا التي يصيبها الجفاف والضعف بينما يجري ماء الروح القدس بهدوء وصمت في أعماقنا.

وقال البابا: «أيّها الإخوة والأخوات، لنتذكّر دائمًا هذا الأمر: الكنيسة وُلِدَتْ هناك (على الصليب)، ووُلِدَتْ من جنب المسيح المفتوح، ومن تغطيس وولادة جديدة في الروح القدس. نحن لسنا مسيحيين لاستحقاق منّا أو فقط لأنّنا نتمسّك بقانون الإيمان بل لأنّنا أُعطِينا في المعموديّة ماء الروح القدس الحيّ، فصيّرنا أبناء الله المحبوبين وإخوة في ما بيننا، فصرنا خليقة جديدة».

البابا فرنسيس يصلّي في كنيسة القلب الأقدس بالمنامة. Provided by: Vatican Media
البابا فرنسيس يصلّي في كنيسة القلب الأقدس بالمنامة. Provided by: Vatican Media

وركّز الأب الأقدس على ثلاث مواهب كبرى تأتي من الروح القدس: الفرح والوحدة والنبوءة.

وشرح البابا أن الروح القدس هو ينبوع الفرح، فهو المعزّي الذي يدعمنا في الصراعات والصعوبات ويشجّع أحلامنا وأكبر رغباتنا ويجعلنا نندهش أمام جمال الحياة. من هنا، قال البابا إنّ فرح الروح القدس ليس شعورًا عابرًا بل يولد من علاقتنا مع الله ومن معرفتنا أنّنا لسنا وحدنا. وأردف: «أنتم، الذين اكتشفتم هذا الفرح وتعيشونه في جماعاتكم، أودّ أن أقول لكم: حافظوا عليه. لا بل ضاعفوه. وهل تعلمون ما هي الطريقة الأفضل؟ هي أن تعطوه. نعم، الفرح المسيحي مُعْدٍ» فـ«لا يمكن أن نحتفظ بالفرح المسيحي لأنفسنا، وعندما نضعه في حلقة دائريّة، فإنّه يتضاعف».

وفسّر البابا أن الروح القدس هو ينبوع الوحدة، و«كل الذين يقبلونه، يقبلون محبّة الآب ويصبحون أبناءه، وإن كانوا أبناء الله، فَهُم أيضًا إخوة وأخوات». فإن قبلنا الروح القدس نحافظ على وحدتنا كجماعة كنسيّة برباط السلام. وأعلن الحبر الأعظم: «لنكن حرّاسًا وبنّائي وحدة!» طالبًا القيام بذلك في الأديرة الرهبانيّة والعائلات والمجتمع المتعدّد الأديان والثقافات الذي نعيش فيه.

البابا فرنسيس يصلّي في كنيسة القلب الأقدس بالمنامة. Provided by: Vatican Media
البابا فرنسيس يصلّي في كنيسة القلب الأقدس بالمنامة. Provided by: Vatican Media

وأكد فرنسيس أيضًا أن الروح القدس هو ينبوع النبوءة. المعمّدون مدعوّون إلى النبوءة، لا يمكنهم رؤية أعمال الشرّ والبقاء في «حياة هادئة» كي «لا تتسخ أيديهم» بل هم قبلوا روح النبوءة لبناء ملكوت الله بوداعة وحزم حيث المحبّة والعدل والسلام، فيعارضوا بذلك كل شكلٍ من أشكال الأنانيّة والعنف والدناءة.

وشكر البابا في ختام كلمته الحاضرين على الأيّام التي عاشها في البحرين، مباركًا الجميع، ولا سيّما الذين عملوا من أجل هذه الزيارة كملك البلاد وسلطاتها.  

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته