البطريرك يونان: كاتدرائيّة مار جرجس «أيقونة» حضورنا في وسط بيروت

يونان يترأس القداس الإلهي في كاتدرائيّة مار جرجس التاريخيّة في بيروت بمناسبة تقديسها وتكريسها-2 يونان يترأس القداس الإلهي في كاتدرائيّة مار جرجس التاريخيّة في بيروت بمناسبة تقديسها وتكريسها | Provided by: Syriac Catholic Patriarchate
يونان يترأس القداس الإلهي في كاتدرائيّة مار جرجس التاريخيّة في بيروت بمناسبة تقديسها وتكريسها-3 يونان يترأس القداس الإلهي في كاتدرائيّة مار جرجس التاريخيّة في بيروت بمناسبة تقديسها وتكريسها | Provided by: Syriac Catholic Patriarchate
يونان يترأس القداس الإلهي في كاتدرائيّة مار جرجس التاريخيّة في بيروت بمناسبة تقديسها وتكريسها-1 يونان يترأس القداس الإلهي في كاتدرائيّة مار جرجس التاريخيّة في بيروت بمناسبة تقديسها وتكريسها | Provided by: Syriac Catholic Patriarchate

«فرحتُ بالقائلين لي: إلى بيت الربّ ننطلق». بهذه الآية من مزمور 122 عنون بطريرك الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة الأنطاكيّة مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان عظته عند ترؤّسه القداس الإلهي الذي أقيم في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة التاريخيّة في الباشورة-الخندق الغميق في بيروت، بمناسبة إعادة تقديسها وتكريسها، بمشاركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، ويوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، والمطران باولو بورجيا السفير الباباوي في لبنان.

وقد عبّر البطريرك يونان عن فرحه الكبير بإقامة هذا الاحتفال الكنسي في يوم مبارك ألا وهو ليلة أحد تقديس البيعة، فقال: «نحتفل بتقديس وتكريس كاتدرائيّة مار جرجس التي يحقّ لنا أن ندعوها "أيقونة" حضورنا في هذا الحيّ وسط بيروت. بالرغم من دوّامة البؤس والقلق والخوف التي يعرفها لبنان منذ سنوات، حيث انتُهِكَتْ حقوق المواطنين النزيهين، وأضحى بلدنا أضحوكةً بين الشعوب، يرثيه الأصدقاء ويتباكون عليه، ونراهم يفقدون الأمل ببقاء لبنان الحضارة والرسالة والجمال... جئنا نجدّد فعل الرجاء بقيامة هذه الكاتدرائيّة من الرماد وغبار النسيان لأنّ ملاقاة الربّ في هيكل قدسه تملأ قلوب المؤمنين بالفرح والسلام».

وشدّد يونان على أن الهدف من هذا الترميم «إحياء رمز فريد هو العيش المشترك بمصداقيّة، وقد برع فيه سكّان هذا الحيّ المنكوب طوال عقودٍ من الزمن. كما أنّه علامة رجاءٍ لبيروت المستقبل، ولبنان المزدهر الذي سيقوم من هذه الوهدة السحيقة التي أوقعه فيها أولئك المسؤولون الذين لم يكونوا على قدر الأمانة والثقة التي منحهم إيّاها اللبنانيّون، لا بل علامة رجاء للحضور المسيحي في الشرق بأسره».

كما أشار إلى العائلات التي ساهمت في بناء الكنيسة كعائلة آل طرازي وعلى رأسهم المؤرخ والأديب والعلّامة البيروتي ذو الأصول الحلبيّة فيليب دي طرازي مُؤسِّس دار الكتب الوطنيّة وأمين دار الآثار في بيروت. وذكّر بأن رئيس البلاد كان يزور الكاتدرائيّة ويحضر احتفالاتها شخصيًّا باستمرار، ولا سيّما قداس ثاني يوم عيد القيامة.

وقد أطلق يونان في خلال كلمته نداء رجاء نابع من الثقة الكاملة بالله والاتكال التام عليه كي ينهض لبنان من كبواته ويتعالى على الجراح، مُذكِّرًا بأسطورة طائر الفينيق الذي ينفض الرماد عنه ليحيا من جديد في عرين الأرز، ومناشدًا أعضاء مجلس النواب أن يبادروا من دون إبطاء بما يمليه عليهم ضميرهم وحسّهم بالمسؤوليّة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون بحسب تعبيره «على قدر تطلّعاتهم، ويقود سفينة الوطن سائرًا بها إلى برّ الأمان والسلام، ومعيدًا لبنان إلى سابق عهده من التطوّر والازدهار. تعاونه في ذلك حكومة فاعلة ومنتجة تكون على مستوى آمال اللبنانيين التوّاقين إلى الخروج في الأزمات التي يتخبّطون فيها».

سبقت القداس رتبة إعادة تقديس الكنيسة وتكريسها، فترافقت تلاوة الصلوات الخاصّة بالرتبة بحسب الطقس السرياني الأنطاكي مع قيام البطريرك بمسح المذبح المقدّس بالميرون وواجهته الخلفيّة بمعاونة الأساقفة الذين كلّفهم أيضًا بمسح جهات الكاتدرائيّة وأبوابها بالميرون المقدّس ليقوم أخيرًا بإكساء المذبح الرئيسي الكبير بالحلّة الكنسيّة البهيّة.

وقبل البركة الختاميّة، توجّه يونان إلى فناء الكاتدرائيّة، فأزاح الستار عن اللوحتَيْن الرخاميَّتَيْن التذكاريَّتَيْن اللتَيْن وُضِعَتا تخليدًا لهذه المناسبة المباركة باللغات السريانيّة والعربيّة والفرنسيّة والإنكليزيّة، وسط أجواء عمّها الفرح الروحي والتهليل.

وتجدر الإشارة إلى أن الكاتدرائيّة بُنِيَتْ على يد البطريرك مار إغناطيوس جرجس الخامس شلحت في العام 1883، وأُطْلِقَ هذا الاسم عليها ليس فقط تكريمًا لبطريركها العظيم وإنما لأن القديس جرجس هو شفيع بيروت. وقد دمّرت الكاتدرائيّة في العام 1976 في الحرب الأهليّة اللبنانيّة، وأعادت شركة زين ترميمها وكان إيلي ربعمد مهندس المشروع.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته