«جواز السفر المسيحي»... رحلة مميّزة للتعرّف على يسوع

جواز السفر المسيحي جواز السفر المسيحي لطالبٍ في الثانويّة العامّة في مركز سيّدة النجاة للتعليم المسيحي | Provided by: Louise Al-Nasser
جواز السفر المسيحي-2 إحدى الصفحات الموجودة في جواز السفر المسيحي الذي قام الطلاب بتعبئتها في بداية رحلتهم مع الربّ يسوع | Provided by: Louise Al-Nasser

استهلّ مركز جمعيّة التعليم المسيحي لكنيسة سيّدة النجاة في زيدل بحمص رسالته في نقل بشرى الخلاص من خلال لقاءاته الأسبوعيّة منذ بداية أكتوبر/تشرين الأوّل الحالي.

وانطلاقًا من فكرة تأمين مكان آمنٍ ومريح خالٍ من أيّ ضغط قد يتعرّض له الطلاب، خصوصًا الأفكار التي قد تراودهم لناحية مستقبل الدراسة وتحديد المصير والمستقبل المجهول المرافق للضغوط التي قد يمارسها الأهل والمجتمع عليهم، استطاع مربّو طلاب الثانويّة العامّة في مركز سيّدة النجاة للتعليم المسيحي إيجاد فكرة لافتة لمرافقة أعضاء صفّهم في رحلة يستطيع كل طالب من خلالها أن يعاين أسلوب حياة يسوع المسيح وعيشه بكل تفاصيلها وقصصها وأحداثها ومقارنتها بكل الأمور التي قد يشهدونها في هذا العام.

جواز السفر المسيحي

قدّم الأخ لويس ناصر، المربّي والمسؤول عن طلاب الثانويّة العامّة، والمتمتّع بخبرة تتجاوز العشرة أعوام في مركز التعليم المسيحي بزيدل، شرحًا مفصّلًا لـ«آسي مينا» عن فكرة «جواز السفر المسيحي» التي ساعدتهم في جذب الشبيبة بطريقة مشوّقة، انطلاقًا من هاجس السفر الذي يعيشه كل شابّ وشابّة في هذا العمر في سوريا بكاملها بسبب الظروف الصعبة الراهنة.

فرحلتهم لهذا العام ستتمّ برفقة شريك مميّز هو الربّ، وستكون مليئة بالصلاة والحبّ والإيمان. وكأيّ مسافر بحاجة إلى جواز سفر، حصل طلاب الثانويّة العامّة في مركز زيدل على جواز سفر مسيحي خاصّ بهم، يحتوي على معلوماتهم الشخصيّة، بالإضافة إلى علامات مميّزة بكل طالب، سواء أكانت إيجابيّة أم سلبيّة، من أجل تطويرها أو العمل على التخلّص منها.

الصفحة الرئيسيّة لجواز السفر المسيحي. Provided by: Louise Al-Nasser
الصفحة الرئيسيّة لجواز السفر المسيحي. Provided by: Louise Al-Nasser

ميزات حامل جواز السفر المسيحي

في سياق متصل، أكملت الأخت رشا ربز، البالغة 29 عامًا، وهي مربّية لطلاب الثانويّة العامّة في المركز، شرح الميزات التي يتمتّع بها حامل هذا الجواز، قائلةً: «سيكون كل طالب تحت حماية الآب السماوي ورعايته، وسيدافع الله عنه حتى النهاية. فكل فرد منهم مميّز ومهمّ لدى الله الذي بذل ابنه الوحيد من أجله. وكل مُربٍّ في مركز سيّدة النجاة مطلوب منه تقديم المساعدة والرعاية والحبّ الكامل لحامل هذا الجواز، إضافة إلى مهمّته في إيصال كلمة الربّ للأعضاء».

إحدى الصفحات الموجودة في جواز السفر المسيحي الذي قام الطلاب بتعبئتها في بداية رحلتهم مع الربّ يسوع. Provided by: Louise Al-Nasser
إحدى الصفحات الموجودة في جواز السفر المسيحي الذي قام الطلاب بتعبئتها في بداية رحلتهم مع الربّ يسوع. Provided by: Louise Al-Nasser

شهادات حياة طلاب الثانويّة العامّة

تحدّثت ميرا سيف، الطالبة في الثانوية العامّة والبالغة 17 عامًا، لـ«آسي مينا» عن سبب التزامها التعليم المسيحي في مركز زيدل، قائلةً: «أُحبّ الوقت الذي أُمضيه في مركز التعليم، المكان الذي ألتقي فيه بيسوع وأتحدّث عن حياتي معه وأرفع فيه الصلاة على نيّة أهلي وأصدقائي وجميع من حولي». ميرا ملتزمة في مركز التعليم منذ الطفولة، وترى يسوع حاضرًا معها بكل ضحكة ترتسم على وجه أصدقائها. تأثّرت ميرا كثيرًا بأحد أنشطة المركز عند زيارة مأوى للمسنّين بحمص، حيث استطاع المشاركون رسم ضحكات على وجوه الكبار في السنّ جميعًا وجعلوهم يشعرون بمحبّة الله لهم، وتشاركوا الكثير من الأنشطة الأخرى التي قدّموا من خلالها المساعدة لفئات مختلفة، من أطفال وأمّهات.

تحدّثت الشابّة نادين نعمة أيضًا لتصف فكرة العام ورحلة السفر التي ستجتازها مع الربّ، قائلةً: «أنا متشوّقة جدًّا للتعرّف على الله في هذه الرحلة بشكل أكبر وجعله من أولويّات حياتي لبناء علاقة قويّة معه». وأردفت: «إن مركز التعليم أصبح بيتي الثاني، المكان الذي أشعر فيه بالراحة والسعادة. ففي كل عام، أتعلّم أشياء جديدة تجعلني شخصًا جديدًا أتمتّع بعلاقة أقوى بالكنيسة وبالمسيح».

أمّا الشابّة ماريا مخلوف، فشرحت لـ«آسي مينا» دافعها الشخصي للالتزام بالمركز، موضحةً: «أنا أحبّ كوني ملتزمة بالمركز لأتعلّم أمورًا كثيرة في حياتي أستطيع من خلالها التعرّف على الطريق الذي يرسمه الله لي، فشعوري بالمحبّة والراحة ضمن المركز لا يوصف. أشكر جميع المربّين والإخوة والأخوات على تعبهم، وأتطلّع قُدمًا لأتعلّم منهم كيفيّة حبّ الآخرين بشكل مجّاني ومساعدة من حولي بدون انتظار المقابل. فالمسيح معلّمنا الأوّل حاضر معنا بشكل دائم، خاصّة من خلال الصلاة التي نُقدّمها بلقاءاتنا في المركز».

وفي ختام لقائهم الأوّل يوم السبت 15 أكتوبر/تشرين الأوّل الحالي، رنّم طلاب الثانويّة العامّة ترتيلة «ربّي أنا ورقة بيضاء»، مسلّمين مركب حياتهم للربّ وطالبين منه إرشادهم في حياتهم للطريق الأمثل الذي يساعدهم في تحقيق مشيئته بحياة كل واحدٍ منهم.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته