باكستان: هروب فتاة مسيحيّة بعد خطفها وإجبارها على الزواج بمسلم

الشابّة المسيحيّة أنيتا إيمانويل ووالدتها ومحاميها الشابّة المسيحيّة أنيتا إيمانويل ووالدتها ومحاميها | Provided by: Lazar Allah Rukha

هربت شابّة مسيحيّة من ظلم زوجها المسلم الذي خطفها منذ قرابة عام، والتقت أفراد أسرتها الذين اضطرّوا للسفر إلى مدينة أخرى خوفًا على سلامتهم بعد تلقّيهم تهديداتٍ وضغوطًا عدّة منه لإجبار الفتاة على العودة إليه.

اختُطِفت أنيتا إيمانويل في 31 أغسطس/آب 2021 من جانب رجل مسلم يُدْعَى محمد وسيم من مدينة يزمان التي تبعد 642 كيلومترًا جنوب إسلام أباد، عاصمة باكستان. ونُقِلَت الفتاة المسيحيّة إلى مدينة أخرى لإجبارها على الزواج. وكانت أنيتا قد أخبرت محاميها بأنّها لم تقبل بزوجها الذي فرض نفسه عليها وضربها واحتجزها واغتصبها بشكل متكرّر. وفي بعض الأحيان، كانت أنيتا تبقى ساعاتٍ طويلة بلا طعام وماء.

في خلال فترة احتجازها عند خاطفها، كانت أنيتا تُخطّط دائمًا للهروب. وفي أحد الأيّام، سنحت لها فرصة للهرب، فعادت إلى عائلتها. وقد هربت أيضًا مع أسرتها منذ نحو ثلاثة أسابيع ورفعت قضيّة فسخ زواج في 28 سبتمبر/أيلول الماضي في محكمة الأسرة، من خلال محاميها لازار الله رخا. وجرى تحديد التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأوّل الحالي موعدًا للجلسة.

تتحدّر الضحيّة من عائلة فقيرة، ووالداها عاملان، بينما يُعتبر خاطفها شخصًا نافذًا. وبحسب والد أنيتا، فقد هدّدهم زوجها المسلم بألّا يرفعوا قضيّة اختطاف ضدّه وإلّا تعرّضوا للقتل. كما هدّدهم بأن تُوجّه إليهم تهمة التجديف على الإسلام، وهي جريمة خطيرة جدًا.

حاليًّا، يستخدم الزوج المسلم كلّ أنواع الضغوط والتهديدات لاستعادة أنيتا لأنّها لا تزال زوجته بموجب الشريعة الإسلاميّة.

في هذا السياق، قال محامي أنيتا لازار الله رخا لـ«آسي مينا» إنّه تمّ تقديم التماس إلى المحكمة العليا في 5 أكتوبر/تشرين الأوّل الحالي من أجل ضمان عدم إجبار الضحيّة على العودة إلى الخاطف.

تتكرّر حالات كثيرة من هذا النوع إذ يتقرّب رجال مسلمون ذوو نفوذ من فتيات مسيحيّات وهندوسيّات، ويعملون على تحويلهنّ قسرًا إلى الإسلام ثمّ يتزوّجون بهنّ. في الغالب، تحدث هذه الحالات في مقاطعتي البنجاب والسند حيث تعيش غالبيّة المسيحيّين والهندوس. ويتزايد عدد حالات التحويل القسري للفتيات بشكل سريع. ويتمّ اختطاف هؤلاء الفتيات ويتعرّضن للاعتداء الجسدي والنفسي الذي ينطوي على تهديد بالعنف.

وقدّرت حركة التضامن والسلام في باكستان أنّ نحو ألف فتاة هندوسيّة ومسيحيّة، وبعضهنّ قاصرات، يتمّ اختطافهنّ وتحويلهنّ إلى الإسلام بالقوّة كلّ عام. وأفادت منظّمة Minority Concern بما يلي: في شهرَي فبراير/شباط ومارس/آذار من العام 2022، جرى اختطاف سبع فتيات هندوسيّات ومسيحيّات وإجبارهنّ على اعتناق الإسلام تحت ستار الزواج. وفي الغالب، لا يحصل الضحايا وعائلاتهنّ على المساعدة ولا تُحقّق الشرطة والقضاء لهُنّ العدالة في هذه الدولة ذات الغالبيّة المسلمة.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته