باكستان: الشباب الكاثوليكي يشارك في بناء السلام متحدّيًا الظروف الصعبة

اجتماع ممثّلي الشباب مع المطران شكاردان في باكستان اجتماع ممثّلي الشباب مع المطران شكاردان في باكستان | Provided by: Farhan Lawrence

على الرغم من التحدّيات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والدينيّة، يشارك الشباب الكاثوليكي بنشاط في بناء السلام بين المجتمعات الدينيّة والعرقيّة المختلفة في باكستان. وتُشجّع الكنيسة الكاثوليكيّة الشباب على أن يكونوا وكلاء سلام كي تُصبح باكستان مكانًا أفضل للعيش بالنسبة إلى جميع أبنائها.

يعيش أكثر من مليوني مسيحي في باكستان أي ما يقارب 1,27 في المئة من إجمالي عدد السكان. وتتراوح أعمار نحو 60 في المئة من الناس بين 15 و30 عامًا. وتعيش الغالبيّة تحت خطّ الفقر، لذلك فإنّ لديها فرصًا أقلّ في ممارسة الرياضة والمشاركة في الأنشطة الثقافيّة والترفيهيّة والحصول على التعليم، وخاصّةً التعليم العالي.

وبسبب عقيدتهم، يعاني المسيحيّون حرمانًا مضاعفًا ولديهم فرص عمل محدودة، ويعود ذلك إلى التمييز الذي يُمارَس في حقّهم. وسط هذه الظروف، تعمل الكنيسة على تمكينهم ومنحهم شعورًا بالانتماء حتّى يصبحوا مواطنين نافعين في المجتمع.

في هذا السياق، صرّح فرحان لورانس، المدير الوطني للجنة الشبيبة الكاثوليكيّة لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك في باكستان، في حديث لـ«آسي مينا»، بأنّ اللجنة التزمت العمل مع الشباب الفقراء والمحرومين لتحسين مستوى حياتهم، والمساعدة في تحقيق أهدافهم وتشجيعهم على تحقيقها. المشاركة في مبادرات التنمية والسلام تتمّ من خلال الحركة المسكونيّة والأنشطة الثقافيّة والقيادة. وتعمل الكنيسة أيضًا على تمكينهم من خلال زرع القيم المسيحيّة.

في 12 سبتمبر/أيلول الحالي، وضعت اللجنة، في خلال اجتماع خاصّ، خطّة عمل سنويّة ستُنفّذ في كلّ الأبرشيّات الكاثوليكيّة في باكستان. وستشمل الخطّة أنشطة تهدف إلى بناء السلام والوئام بين الأديان.

وقال أسقف حيدر أباد ورئيس لجنة قادة الشباب سامسون شكاردان: نحن في حاجة إلى قادة مسيحيّين شباب. والكنيسة تشجّع الشباب على تقديم يد العون في خدمة الإنسانيّة.

وأشار لورانس إلى أنّ إحدى مبادرات بناء السلام ستتمّ من خلال الأحداث الرياضيّة إذ سيشارك شباب من مختلف الأديان والجماعات العرقيّة في مباريات ودّية بهدف العمل على كسر الحواجز وزرع التفاهم بين مختلف المجتمعات وتعزيز الصداقة بين الشباب. وستُساعد هذه الأنشطة الشباب على اتّخاذ مبادرات مشتركة من أجل السلام والوئام المجتمعي.

وفي الشهر الماضي، نُظّمت مباراة كريكيت ودّية في مدينة أوكارا بين فرق مسيحيّة (كاثوليكيّة وبروتستانتيّة) ومسلمة (شيعيّة وسُنّية) لتعزيز السلام والوئام بين المجتمعات المحليّة. وقد كانت التجربة مشجّعة، وستتواصل هذه المبادرات أيضًا في مدن أخرى.

علاوةً على ذلك، تُساعد مؤسّسات خيريّة يديرها كاثوليك، الشباب على أن يكونوا صانعي سلام. في هذا الإطار، تُنظّم مؤسّسة Cecil & Iris Chaudhry (CICF) دوراتٍ تدريبيّة للشباب الكاثوليك من أجل مساندتهم في مجال التنمية الشخصيّة والمجتمعيّة إذ إنّ هذه المبادرات تعزّز لديهم الشعور بضرورة تحقيق الأهداف وتجعلهم يكتشفون دورهم الإبداعي في المجتمع.

حاليًّا، يُشارك الشباب من خلال منظّمات كنسيّة وجمعيّات خيريّة محليّة في أعمال الإغاثة إثر الفيضانات التي تضرب البلاد. وهم يعملون في كثير من المناطق على إنقاذ الناس وتقديم الطعام لضحايا الفيضانات المسيحيّين والهندوس والمسلمين.

وشدّد فرحان على أنّ الكنيسة الكاثوليكيّة الباكستانيّة اتّبعت في عملها الشبابي توجيهات البابا فرنسيس الذي يقول إنّ الشباب المسيحيّين يحتاجون إلى ركائز أساسيّة ثلاث: التربية والرياضة والثقافة. وأضاف فرحان أنّ لجنة الشبيبة الكاثوليكيّة ملتزمة العمل على رؤية البابا فرنسيس.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته