البطريرك يونان للمطران وردة في رتبة توليته: «احفظ الوديعة التي أُعْطِيَت لك!»

البطريرك يونان للمطران وردة في رتبة توليته: «احفظ الوديعة التي أُعْطِيَت لك!» البطريرك يونان للمطران وردة في رتبة توليته: «احفظ الوديعة التي أُعْطِيَت لك!» | Provided by: Syriac Catholic Patriarchate
المطران مار أفرام إيلي وردة في رتبة توليته وجلوسه على كرسي أبرشيّة القاهرة وتوليته نائبًا بطريركيًّا على السودان المطران مار أفرام إيلي وردة في رتبة توليته وجلوسه على كرسي أبرشيّة القاهرة وتوليته نائبًا بطريركيًّا على السودان | Provided by: Syriac Catholic Patriarchate

«أُذكّركَ بالأمانة للربّ أوّلًا، وللكنيسة السريانيّة ثانيًا، وللشعب المصري ثالثًا». هذا ما شدّد عليه بطريرك الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة الأنطاكيّة مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان وتمنّاه من المطران الجديد مار أفرام إيلي وردة، عند ترؤسه رتبة توليته وجلوسه على كرسي أبرشيّة القاهرة، وتوليته أيضًا نائبًا بطريركيًّا على السودان مساء الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأوّل في كاتدرائيّة سيّدة الورديّة للسريان الكاثوليك في القاهرة.

وجاء في كلمة يونان في هذه المناسبة: «احفظ الوديعة التي أُعطِيَت لك!»، هذا ما سمعناه من مار بولس وهو يطلب من تلميذه تيموثاوس أن يتذكّر أنّ الأسقفيّة، وإن كانت كرامة، فهي وديعة. الأسقفيّة هي دعوة لكرامة العمل الصالح وإكمال الرسالة التي وصلت إلينا من الربّ يسوع عن طريق الرسل. الكرامة تعني أنّ المطران مستعدٌّ لأن يقوم بهذه الرسالة مهما صَعُبَت الأحوال ومهما كانت التحدّيات كثيرةً حتى الاستشهاد. كما سمعنا من الإنجيل المقدّس أنّ الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف، نعم نحن نتذكّر أنّنا أبناء أجيال من الشهداء والمعترفين. لذلك، يعلم المطران الجديد أنّه دُعِيَ للكرامة الأسقفيّة، أي للرسالة الأسقفيّة، الخدمة بالمحبّة والوداعة والتواضع».

وقد سبقت كلمة البطريرك تلاوةٌ لكتاب التولية الذي استعرض السيرة الذاتيّة للمطران الجديد، ومن ثمّ مهمّاته في رعاية شعب الله، إكليروسًا ومؤمنين، بالمحبّة والوداعة وروح التواضع على مثال الربّ يسوع الراعي الصالح الذي جاء ليبذل نفسه عن الخراف. وأضاف الكتاب: «نحن واثقون بأنّكَ عارفٌ لما يُطْلَبُ منك في ظلّ هذه الظروف الصعبة التي يعانيها شرقنا، فتُساهم مساهمةً فعّالة في إشعاع نور الخلاص وإنجيل المحبّة والوداعة والسلام في أرض مصر المباركة التي التجأت إليها العائلة المقدّسة، ومنها انطلق الربّ يسوع عائدًا إلى الأرض المقدّسة ليُعلن بشارته».

من جهته، ألقى المطران وردة كلمة بمناسبة توليته، شاكرًا فيها الربّ، ولافتًا إلى أنّ قبوله تسلّم مقاليد الأبرشيّة جاء عن غير تفكير لأنّه كان على يقين بأنّ الله، بعنايته وتدبيره، قد اختاره لهذه الخدمة الجديدة. أمّا عن خارطة الطريق التي سيَتّبعُها في رعايته أبناء الأبرشيّة، فقال: «لله اسمٌ واحد لا غير يُدْعَى المحبّة اللامتناهية، المحبّة التي لا بداية لها ولا نهاية، المحبّة الأصيلة والحقيقيّة التي لها وجهٌ إلهي مُتجسّد يُدْعَى الربّ يسوع المسيح، عمّانوئيل الله معنا. وإذا كان الله معنا، فمن علينا... ووجه الحبّ هذا لديه أداةٌ واحدة ألا وهي الصليب المقدّس، صليب المجد، صليب الخلاص الذي به نكتشف معاني الحبّ الإلهي ونختبره، فهو قبل كلّ شيء علامة الانفتاح والتلاقي والاحترام، علامة التضحية والبذل وعطاء الذات، علامة المسؤوليّة والالتزام والأمانة، علامة الحقّ والعدل والمساواة، علامة التواضع لئلّا نتكبّر ونتباهى بأنفسنا فنتعالى على الآخرين، فتتحوّل العلاقة من صديق إلى صديق ومن أخ إلى أخ إلى سيّدٍ وعبد... الصليب هو علامة التعزية والشفاء والخلاص».

وتابع: «بالصليب، أراد الله أن يدين الخطيئة لا الخاطئ، أن يدين الظلم لا الظالم، أن يحكم على المرض ويُخلِّص المريض. هذا هو إيماننا المسيحي ورجاؤنا. وهذه هي محبّتنا التي لا تقبل أيّ مساومة أو أيّ تحيّز، هذا هو الإنجيل المقدّس، البشرى لخلاص الجميع وفرحهم، والذي من نبعه أستقي دومًا حياتي، واليوم مهامي الأسقفيّة في التعليم والتدبير والتقديس والعناية بإخوتنا وأخواتنا من دون تمييز، وخاصّةً مع الفقراء والمعذّبين والمقهورين وذوي الاحتياجات الخاصّة».

وفي ختام كلمته، ثمّن المطران وردة دور المطارنة الراقدين الذين تناوبوا على رعاية الأبرشيّة. كما شكر البطريرك يونان لما قدَّمه ويُقدِّمه في سبيل استمرار الكنيسة ورسالتها وإشعاعها، وشكره لترؤسه الاحتفال وتسليم مقاليد الأبرشيّة مع الأساقفة الحاضرين. وشكر خصوصًا النائب البطريركي في القدس المطران مار يعقوب أفرام سمعان لتدبيره الحكيم والمثمر في إدارة أبرشيّة مصر طوال فترة شغور كرسيّها الأسقفي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المطران الجديد سيحتفل بقدّاس الشكر الأحد 9 أكتوبر/تشرين الأوّل عند الساعة السابعة مساءً في كنيسة القديسة كاترينا بمصر الجديدة-القاهرة.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته