واقع المسيحيين في اليمن

إحدى كنائس اليمن المهجورة إحدى كنائس اليمن المهجورة | Provided by: Ahmed Khan/Pinterest

على الرغم من توقيع جمهوريّة اليمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينصّ في المادة 18 منه على أنّ «لكلّ شخص حقًّا في حرّية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحقّ حرّيته في تغيير دينه أو معتقده، وحرّيته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبُّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم»، لا تزال حرّية التديّن من القضايا التي تثير كثيرًا من الجدل، بسبب النزعة التي تسيطر على مجتمع تعتنق غالبيّته الساحقة الإسلام دينًا.

لكن الأمر لم يتوقّف عند هذا الحدّ، بل تعدّاه ليصل إلى مرحلة التعامل مع مسيحيّي البلاد بأسلوب بشع وحادّ، يشمل تعرّضهم لمضايقاتٍ كثيرة أجبرتهم على الصمت وعدم الإفصاح عن معتقدهم خوفًا على حياتهم.

وأشارت تقارير حقوقيّة إلى أنّ الأقلّية المسيحيّة في اليمن تتعرّض منذ العام 2011 حتى اليوم لانتهاكات عدّة، مثل القتل والخطف والتعذيب ومصادرة الممتلكات والتهجير، في ظلّ سيطرة عصابات مسلّحة على صنعاء وانتشار ميليشيّات إرهابيّة في تعز. وصادرت تلك الميليشيات حرّية الأقلّيات المسيحيّة والفئات المهمّشة في اليمن والتي كانت تتمتّع بهامش واسع من الحرّية في عهد الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح.

كما لم تُشارك تلك الأقلّيات في مؤتمر الحوار الوطني في اليمن بل اكتفت بمراقبة المشهد عن بُعد. في المقابل، أشارت القرارات الصادرة عن المؤتمر إلى عدم الاعتراف الصريح بوجودها. وفي المادة 183 من تقرير فريق الحقوق والحرّيات، نجد النص الآتي: «تلتزم الدولة اتّخاذ تدابير تشريعيّة لتعزيز الحرّيات الأساسيّة والحقوق السياسيّة للمواطنين المنتمين للأقلّيات (إنْ وُجِدَتْ)».

وأثار ورود عبارة «إنْ وُجِدَتْ» شعورًا لدى المسيحيّين بالشك والاستياء الكبير لأنّ وجودهم في اليمن لا يختلف عليه اثنان.

تعداد المسيحيّين في اليمن

لا تتوافر إحصاءات رسميّة لعدد المسيحيّين في اليمن إلّا أنّ د. محمد النعماني، أحد الباحثين المتخصّصين في الشأن المسيحي في البلاد، قد أشار إلى أنّ عدد المسيحيّين اليمنيّين يبلغ نحو 2500 شخص، فيما تورد موسوعة ويكيبيديا أنّ عددهم الإجمالي يتراوح بين ثلاثة و25 ألفًا.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته