البابا فرنسيس: للحياة الروحيّة «كلمات سرّ» يعلمها الشيطان جيّدًا

البابا فرنسيس خلال المقابلة العامّة الأسبوعيّة اليوم البابا فرنسيس في خلال المقابلة العامّة الأسبوعيّة اليوم | Provided by: Daniel Ibáñez/CNA

تابع البابا فرنسيس اليوم سلسلة التعليم حول «التمييز» التي بدأها منذ أربعة أسابيع، متوقّفًا على معرفة الذات التي اعتبرها ضروريّة للتمييز الصحيح. كلمة البابا أتت في المقابلة العامّة الأسبوعيّة التي قام بها في ساحة القديس بطرس الفاتيكانيّة.

شرح البابا أنّ التمييز يشمل كل المقدرات البشريّة: الذاكرة والعقل والإرادة والعواطف. وقال إنّنا غالبًا لا نميّز لأنّنا لا نعرف ذواتنا بشكل كافٍ. وأردف أنّ نسيان الله في حياتنا يترافق مع جهلنا ذاتنا وخصائصنا الذاتيّة وشخصيّتنا ورغباتنا العميقة.

وأكّد البابا أنّ معرفة الذات ليست صعبة إنّما متعبة وتستوجب عملًا صبورًا من «الحفر الداخلي». ولفت الأب الأقدس إلى أنّ تصوّرات خاطئة عن الواقع غالبًا ما تؤثّر علينا وتحدّ حرّيتنا في العمل على ما هو حقًّا مهمّ في حياتنا.  

وفسّر الحبر الأعظم أنّ للحياة الروحيّة «كلمة سرّ»، كما للبرامج الإلكترونيّة كلمات سرّ تسمح بالولوج إلى معلومات أكثر شخصيّة وأهميّة. ورأى البابا أنّ الشيطان يعلم جيّدًا «كلمات السرّ» هذه، وعلينا نحن أيضًا أن نعلمها كي لا نجد ذواتنا حيث لا نرغب بأن نكون.

وأظهر الأب الأقدس أنّ التجربة لا تقترح بالضرورة أمورًا سيّئة، بل غالبًا غير منظّمة إذ تقدّم ذاتها بأهميّة مفرطة. ولفت إلى أنّ التجربة «تنوّمنا مغناطيسيًّا» لتجذبنا إلى أمور جميلة إنّما وهميّة وغير قادرة على تقديم ما تعد به، فتتركنا حزانى. ويمكن لهذا الأمور أن تكون، بحسب فرنسيس، الاختصاص الجامعي أو المهنة أو العلاقات أو غيرها.  

أبرز أيضًا الأب الأقدس أهميّة فحص الضمير. «لكنني لست أتكلّم عن فحص الضمير الذي نقوم به جميعنا عندما نذهب للاعتراف»، كما قال، بل «فحص ضمير عام للنهار: ماذا حلّ في قلبي هذا اليوم؟ حدثت أمور عديدة... ما هي؟ لماذا؟ وما الأثر الذي تركته في قلبي؟» ودعا إلى التعرّف على الأمور التي تتخم القلب لأنّ الربّ وحده يستطيع أن يؤكّد لنا قيمتنا الحقيقيّة.  

وخلص في الأخير إلى أنّ الصلاة ومعرفة الذات تسمحان بالنمو في الحرّية، وهما عاملان أساسيّان للوجود المسيحي ولإيجاد مكاننا الخاصّ في الحياة.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته