الكنيسة الباكستانيّة تطلب من الشباب استخدام وسائل التواصل بعناية

ندوة الشباب في لاهور، باكستان ندوة الشباب في لاهور، باكستان | Provided by: Society for Sustainable and Social Solution

يدعم قادة الكنيسة الكاثوليكيّة في باكستان مبادرة أحد العلمانيين الكاثوليك لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعناية، ذلك أنّ الفتيات المسيحيّات يمكن أن يقعن ضحايا لسوء معاملة ومضايقة وابتزاز باستخدامهنّ هذه الوسائل من دون معرفةٍ مسبقة بعواقبها.

وقد وضع بريان جيل، مدير وسائل التواصل الاجتماعي في موقع «كاثوليك» في باكستان (موقع اجتماعي للكنيسة الكاثوليكيّة)، منشورًا الأسبوع الماضي على وسائل التواصل بهدف توعية الشباب الكاثوليك الذين يستخدمون هذه الوسائل.

في السنوات القليلة الماضية، أدّى انتشار الإنترنت إلى تغيير طريقة الاتّصال في البلاد. وبشكل عام، يستخدم الشباب وسائل التواصل في كلّ شيء تقريبًا، بما يشمل المعرفة والترفيه. لكن رغم ذلك، فإنّ الإنترنت يُعتبر أيضًا مصدر معلوماتٍ كاذبة واستغلالٍ وإغراء لا أخلاقي يضرّ بكثير من الأفراد وبالمجتمع ككلّ.

وقد أفادت تقارير بأنّ الفتيات المسيحيّات يُواجهن تحدّيات، وبأنّ بعضهنّ وقع ضحيّةً للإساءة بسبب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من دون درايةٍ بخطرها، إذ إنّهن يُشاركن في مجموعات دردشة عبر تطبيق «واتساب» أو يلعبن ألعابًا لها ميزة الدردشة.

وقال جيل لـ«آسي مينا» إنّ خداع الأولاد سهلٌ بسبب براءتهم.

في إحدى الحالات، اعتادت فتاة مسيحيّة من لاهور أن تلعب لعبة تحتوي ميزة التفاعل مع لاعبين آخرين. وقد بدأت في الدردشة مع شابّ هندوسي، وأصبحا صديقَيْن مقرّبَيْن. ثمّ أجبرها على الزواج منه، لكنّها رفضت لكونه غير مسيحيّ، فهدّدها بأنّه سيُشارك محادثات الدردشة التي تمّت بينهما مع الآخرين. ولاحقًا، حضر الشابّ إلى منزل الفتاة واعتدى بالضرب على أفراد أسرتها، فما كان منهم إلّا أن أبلغوا الشرطة التي لم تتّخذ في نهاية المطاف أيّ إجراء في حقّه. وهناك عدد من الحالات الأخرى التي أُبلِغ ناشطون اجتماعيّون بحصولها.

وبالتشاور مع بعض قادة الكنيسة، أعدّ جيل منشورًا أرسله إلى الأبرشيّات والمدارس الكاثوليكيّة، من أجل إبلاغ الشباب بها ومُشاركتِها مع أولياء أمور الطلاب. وقال جيل: «أحَبَّ الناس المبادرة وراحوا يُروّجون لها».

وجاء في المنشور: «استَخدِم وسائل التواصل الاجتماعي بعناية: احمِ نفسك من الأذى والإساءة والتعذيب النفسي والابتزاز. يجب على الآباء والمعلّمين والاختصاصيين الاجتماعيين والقادة الدينيين تحذير الشباب (بخاصّةٍ الفتيات الصغيرات) وحضّهم على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعناية».

وأوضح جيل أنّ هدف المنشور هو إنقاذ حياة الفتيات، مشيرًا إلى أنّه رسالةٌ أيضًا إلى أولياء الأمور بغية إرشاد أطفالهم إلى الاستخدام السليم لوسائل التواصل الاجتماعي.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته