كندا: مؤتمر الشبيبة الملكيّة الخامس يشهد ليسوع المسيح

كندا: مؤتمر الشبيبة الملكي الخامس يشهد ليسوع المسيح-1 كندا: مؤتمر الشبيبة الملكي الخامس يشهد ليسوع المسيح | Provided by: Melkite Eparchy of Canada
كندا: مؤتمر الشبيبة الملكي الخامس يشهد ليسوع المسيح-3 كندا: مؤتمر الشبيبة الملكي الخامس يشهد ليسوع المسيح | Provided by: Melkite Eparchy of Canada
كندا: مؤتمر الشبيبة الملكي الخامس يشهد ليسوع المسيح-2 كندا: مؤتمر الشبيبة الملكي الخامس يشهد ليسوع المسيح | Provided by: Melkite Eparchy of Canada

«كنيسة القديس جاورجيوس في فانكوفر ترتدي اليوم حلّة العروس، فَرِحَةً بمجيء الشبيبة من كلّ رعايانا الملكيّة في كندا لكي يتبادلوا خبراتهم الروحيّة والحياتيّة... فالشباب وحدهم يستطيعون أن يجذبوا الشباب لأنّهم يُحاكون لغتهم وفكرهم». بتلك الكلمات، استهلّ المطران ميلاد الجاويش، راعي أبرشيّة كندا لكنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك، عظته في القدّاس الاحتفالي الذي ترأسه في ختام مؤتمر الشبيبة الملكيّة الخامس الذي أُعيد إحياؤه بعد انقطاع دام سنتَيْن بسبب جائحة كورونا.

وأثنى الجاويش في عظته على إيمان الشباب الذين يتعمّقون في إنجيلهم. ومن ناحية أخرى، برَّر انتقادهم في بعض الأحيان للكنيسة لأنّ القائمين عليها يتكلّمون مرّاتٍ كثيرة لغة خشبيّة قاسية. كما حمّل الجاويش المشاركين في المؤتمر مسؤوليّة أن يعملوا على جذب من يقاربونهم في العمر إلى الكنيسة، وإن كانوا من فئة المدمنين، فالكنيسة للجميع، وعن طريق مجيئهم يستطيع المسيح أن يلمس قلوبهم، فيتغيّروا. وفي نهاية العظة، شكر راعي الأبرشيّة المشاركين والمنظّمين وكاهن الرعيّة والجمعيّات والأخويّات في الرعيّة على حسن استقبالهم وحفاوتهم وكرمهم.

الربّ حاضر في قلوب الشبيبة

للوقوف على تفاصيل هذا الحدث وأهمّ محطّاته، أجرت «آسي مينا» مقابلة مع الأرشمندريت ربيع أبو زغيب، كاهن كاتدرائيّة المخلّص في مونتريال، فقال: «شارك في المؤتمر الذي عُقد في فانكوفر واستمرّ أربعة أيّام، أكثر من 226 شابًّا وشابّة من أبناء كنيستنا وأصدقائهم، جاؤوا من عشر رعايا موزّعة على مختلف المقاطعات الكنديّة، بينها كيبيك وأونتاريو وبريتش كولومبيا وألبيرتا. وانقسم البرنامج إلى قسمَيْن؛ الأوّل ترفيهي تضمّن اكتشافًا للمدينة وحفلات، وقد كنّا في السابق، قبل الجائحة الحاليّة، نقوم بالتواصل المباشر مع الناس في الشارع ونُعرّفهم إلى المسيح. أمّا الثاني، فهو روحي بامتياز ويشكّل 75% من المؤتمر».

وأضاف: «اختار راعي الأبرشيّة أن تكون وجهتنا هذه السنة فانكوفر لكي يقول لها إنّ هناك شبيبة آتية إليكم من مناطق أُخرى تشهد ليسوع المسيح. فالهدف من هذا المؤتمر هو جمع الشبيبة وتبادل خبراتها الروحيّة، وأيضًا حتى نجيب نحن الكهنة مع راعينا الجليل عن أسئلة المشاركين التي اخترنا أن تكون مركّزة حول الدعوة الكهنوتيّة ومفهومها وتحدّياتها. وبالفعل، كانت الأسئلة كثيرة، فالشبيبة تعيش ضمن مجتمع فيه تحدّيات كبيرة، والأسئلة التي كانت تطرحها على نفسها نقلتها إلى الكهنة في المؤتمر».

وتابع: «أراد راعي الأبرشيّة أن يوصل رسالة إلى جميع المشاركين مفادها أنّ الربّ حاضر بالفعل، وهو يقول لكلّ واحد منّا إنّه إنْ كان معنا، فلا وجود للفشل في الحياة. من هنا، جاءت فكرة عنوان المؤتمر "لذلك لا نفشل" حيث صَبّت كلّ فقرات البرنامج الروحي في هذا الاتّجاه، ولا سيّما في الموضوع الذي ألقاه المطران الجاويش، مُرتكزًا فيه إلى رسالتَي القديس بولس إلى أهل كورنثوس، وأيضًا سيرة حياة القديس بولس نفسه، مشيرًا إلى كمية الصعاب التي واجهها في حياته لنقل البشارة، خاصّة في رحلاته الطويلة، لكنه لم ييأس أو يتراجع، مُسقِطًا ذلك على حياة الشبيبة التي عانت في الفترة الأخيرة بسبب جائحة كورونا والتحدّيات التي تعيشها. وقد أُلحِق بالموضوع عرض فيديو لفتاة عراقيّة هُجِّرت من بلدها، متحدّثةً عن شهادتها وعدم معرفتها للفشل طالما أنّها تعرف يسوع المسيح. كما تمّ تقسيم المشاركين في النهاية إلى حلقات مُصغّرة تتحاور في ما بينها وتبحث ما جاء في الموضوع، لتقوم في النهاية كلّ واحدة منها بعرض خبرات أفرادها حول هذا الشأن أمام الجميع».

واختتم الأرشمندريت أبو زغيب، قائلًا: «ذروة المؤتمر سهرة التوبة، وكانت روح الله حاضرةً فيها، ولمسنا فيها الخشوع والصلاة، والتفريغ للأعباء الحياتيّة، وتأثُّر المشاركين إذ شعروا بيَدِ الله تلمسهم، وهذا ما كان نتيجته أحيانًا عند البعض تأثّر كبير ودموع. ما كنّا نريد أن نصل إليه في هذا المؤتمر قد حقّقناه، فكلّ شخص أخذ ثمرةً قد تختلف عن ثمرة الآخر، لكن الجميع كانوا روحًا واحدة».

وتجدر الإشارة إلى أنّ أعمار المشاركين تراوحت بين 17 و35 عامًا، تعود أصولهم إلى مناطق بلاد الشام والعراق ومصر، منهم من هو مُقيم منذ زمن طويل في كندا، ومنهم من أتى مؤخّرًا بسبب الأوضاع الصعبة في الشرق الأوسط وأزماته القاسية التي لم تنتهِ حتى يومنا هذا.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته