الكنيسة تدعو إلى مساعدة المتضرّرين من الفيضانات في باكستان

الكنيسة تدعو إلى مساعدة المتضرّرين من الفيضانات في باكستان-1 الكنيسة تدعو إلى مساعدة المتضرّرين من الفيضانات في باكستان | Provided by: Sarfarz Clement
الكنيسة تدعو إلى مساعدة المتضرّرين من الفيضانات في باكستان-2 الكنيسة تدعو إلى مساعدة المتضرّرين من الفيضانات في باكستان | Provided by: Sarfarz Clement

في وقتٍ تواجه باكستان فيضانات مدمّرة، دعت الكنيسة الكاثوليكيّة الجماعات المسيحيّة إلى الصلاة ومساعدة المتضرّرين من هذا الوضع.

وتشهد باكستان منذ يوليو/تمّوز الماضي فيضاناتٍ سبّبتها الأمطار الموسميّة الغزيرة والمنتظمة التي تهطل كلّ سنة. لكن حجم الأمطار هذا العام غير مسبوق. وقد ازداد الوضع سوءًا في منتصف أغسطس/آب الماضي، ولا يزال هناك مزيدٌ من الأمطار التي تهطل في أجزاء كثيرة من البلاد.

في ظلّ هذا الوضع، ناشد الكاردينال جوزيف كوتس، الرئيس الفخري لأساقفة كراتشي (باكستان)، المجتمع الدولي تقديم المساعدة الإنسانيّة لضحايا الفيضانات. ومتحدّثًا في رسالة عبر الفيديو صادرة عن كاريتاس، قال: «نحن نفعل ما في وسعنا، لكن لا يمكننا القيام بذلك إلّا بمساعدتكم».

ووفقًا للهيئة الوطنيّة لإدارة الكوارث، غمرت المياه نحو 70 في المئة من الأراضي، وتضرّر زهاء 33 مليون شخص نزحوا أو لا يزالون في حاجة إلى من يُقدّم لهم يد العون. كذلك، قُتِلَ أكثر من 1300 شخص وأصيب نحو 13 ألفًا. وتضرّر ما يربو على 1.6 مليون منزل، واختفى أكثر من 800 ألف رأس من الماشية.

ويقول قادة الكنيسة إنّ الكثير من المسيحيّين تضرّروا أيضًا. كما تضرّر عدد كبير من الكنائس والأبنية التابعة للأبرشيّات والمدارس التي تديرها الكنائس بسبب الفيضانات. في مقاطعة السند، أبرشيّة حيدر أباد الكاثوليكيّة، وفي مقاطعة البنجاب، تأثّرت أبرشيّة مولتان أكثر من غيرها.

إلى جانب الوكالات الحكوميّة والجمعيّات الخيريّة الأخرى، تُشارك الكنائس أيضًا في أعمال الإغاثة. في هذا الصدد، قال الأب الدومينيكاني افتخار مون أو بي، من باهاوالبور، وهي أبرشيّة كاثوليكيّة في مولتان، لـ«آسي مينا»: «قبل أيّام فقط، عقدنا اجتماعًا مع رئيس الأساقفة سيباستيان فرانسيس شو، للتخطيط لأعمال الإغاثة. بدأنا جمع الغذاء والمواد الأساسيّة الأخرى، وسرعان ما سيجري توزيعها على المتضرّرين من الفيضانات، عبر كاريتاس».

وقال أشكناز خوكاهر، وهو رجل دين كاثوليكي من ساهيوال، جزء من أبرشيّة فيصل أباد الكاثوليكيّة، لـ«آسي مينا» إنّ الكنائس بدأت حملات لجمع التبرّعات في مناطق مختلفة. وأضاف: «سنزور قريبًا المناطق المتضرّرة من الفيضانات ونوزّع طرودًا غذائيّة هناك».

وأُنشئ معسكر إغاثة في مدينة فيصل أباد بإشراف أبرشيّة فيصل أباد الكاثوليكيّة بالتعاون مع مؤسّسة الصحّة والروح. وطلب المعسكر من جميع الباكستانيّين والأجانب القادرين على تحمّل التكاليف، المساعدة بسخاء في الحصول على النقود وحصص الإعاشة والخيَم والأدوية والمواد الغذائيّة والملابس والفراش.

وبدأت جمعيّة العمل ضدّ الفقر الخيريّة المسيحيّة، أعمال الإغاثة في منطقة فاضيلبور، جنوب البنجاب (أبرشيّة مولتان). وصرّح سارفارز كليمان، وهو من الطائفة الكاثوليكيّة ويرأس الجمعيّة، لـ«آسي مينا»: «لقد أنشأنا معسكرات إغاثة ومساعدة للناس بلا أيّ تمييز ديني».

والوضع في باكستان كارثي إذ يوجد كثير من الدمار بسبب الفيضانات. وقد دُمّرت البنية التحتيّة والطرق والجسور حتّى إنّ عددًا من السدود الصغيرة تضرّر، وفَقَدَ الناس محاصيلهم ومنازلهم وحيواناتهم.

وتتأثّر المناطق الريفيّة في شكل أساسي جرّاء هذا الوضع، لكن مدنًا كثيرة تشهد أيضًا فيضانات. ويتأثّر الفقراء أكثر من سواهم لأنّهم يكافحون من أجل الحصول على غذاء ومأوى.

وتبذل الحكومة قصارى جهدها، لكن الحاجات الإنسانيّة في البلاد تتعاظم. كما يعمل الجيش جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكوميّة لإنقاذ الناس وتوفير الطعام والمأوى لضحايا الفيضانات. وتتعاون الكنائس الكاثوليكيّة والبروتستانتيّة مع الحكومة المحليّة للوصول إلى مزيد من الأشخاص المتضرّرين. وصرّح رئيس الوزراء شهباز شريف بأن الأمر سيستغرق 5 سنوات على الأقلّ لإعادة بناء البلاد.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته