لاعب الدوري الأميركي لكرة السلّة المسلم يدافع عن حقوق المسيحيين المضطهدين

لاعب الدوري الأميركي لكرة السلّة المسلم يدافع عن حقوق المسيحيين المضطهدين لاعب الدوري الأميركي لكرة السلّة المسلم يدافع عن حقوق المسيحيين المضطهدين | Former Celtics player Enes Kanter Freedom will be the keynote speaker at the March for the Martyrs/Freedom: Erik Drost, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons; Martyrs: Screenshot from the National Catholic Register

استخدم لاعب الدوري الأميركي لكرة السلّة للمحترفين إنيس كانتر فريدم منصّته، بصفته لاعبًا محترفًا، ليستهدف بشكلٍ مباشر الحزب الشيوعي الصيني، مسلّطًا الضوء على انتهاكاته الفاضحة لحقوق الإنسان.

وفي تصريح سابق أدلى به فريدم لفوكس نيوز، قال: «على الناس أن يفهموا أن الحزب الشيوعي لا يمثّل مطلقًا تلك القيم الخالدة التي تتغنّى بالرقيّ والاحترام والصداقة. كلّ العالم يعرف أنّهم طغاة وحشيّون شديدو الرقابة، يخبّئون الحقائق، يدهسون الحرّيات ولا يحترمون حقوق الإنسان».

ويبدو اللاعب البالغ 30 عامًا أكثر إصرارًا من السابق في الدفاع عن حقوق الإنسان، مُصرّحًا بأنه يدفع ثمن مناشداته هذه في الأوساط الرياضيّة من أجل التخلّي عن النفاق العلني.

في المسيرة التي ستُقيمها منظّمة «من أجل الشهداء» والمخصّصة لرفع الوعي المتعلّق باضطهاد المسيحيين في العالم، والتي ستُقام في العاصمة واشنطن في 24 سبتمبر/أيلول الحالي، سيُلقي فريدم كلمة في هذا الحدث.

وقالت مؤسِّسة المنظّمة ومديرتُها جيا شاكون لـ«آسي مينا» إن «صوته أمرٌ بالغ الأهمّية لهذا الجيل، فهو يحمل العالم على كفّ يده، وتخلّى عن كلّ شيء من أجل أولئك الضعفاء الذين لا صوت لهم».

وذكرت شاكون أن غاية هذه المسيرة إيقاف الصمت حول القضيّة المتعلّقة باضطهاد المسيحيين ولفت الانتباه نحو الكنيسة المضطهدة حول العالم. لكن لماذا اختارت شاكون إنسانًا مسلمًا للحديث في مؤتمر يُعنى باضطهاد المسيحيين؟

في هذا الصدد، أجابت: «لأنّ من الواجب أن نبني ذلك الجسر بين المسلمين والمسيحيين، خصوصًا أن الحركات الإرهابية الإسلاميّة المتطرّفة هي الأكثر اضطهادًا للمسيحيين. وإنْ تحدّث فريدم عن المسيحيين المضطهدين وعن أهمية الحرّية الدينيّة، سيجعل من القضيّة أكثر قوّةً وصلابة... إنها رسالة لجميع المسلمين ليس في الولايات المتحدة وحسب، لكن حول العالم أيضًا».

الخطاب الذي سيأتي في هذا الشهر لن يكون الأوّل لفريدم، فهو كان قد تحدّث في القمّة العالميّة للحرّيات الدينيّة التي عُقدت في واشنطن في يوليو/تمّوز الماضي. كما أن فريدم أطلق في يونيو/حزيران الفائت مؤسّسة تحمل اسمه، وتُعنى بتعزيز الحرّيات والقيم العامة والتناغم الاجتماعي، وتُنادي بالحقوق المدنيّة في البلدان السلطويّة مثل الصين وتركيا وتحارب الفقر المعيشي.

وُلد فريدم في سويسرا وترعرع في تركيا قبل أن يأتي إلى الولايات المتحدة للاحتراف في مجال كرة السلّة، بدءًا من نادي يوتاغاز وانتهاءً ببوسطن سيلتيكس. أمّا عائلته، فما زالت تعيش في تركيا لكنّه -حسبما ذكر في مقابلات عدّة- لا يتواصل معها وهذا شيء يؤلمه، بسبب آرائه السياسيّة وانتقاده الحُكم، فهو من أشدّ منتقدي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ويدعوه دائمًا بالطاغية.

ويُشار إلى أن من المتوقّع حضور 1000 شخص في المسيرة المقبلة التي سيتحدّث فيها فريدم وعددٌ من الشخصيّات المرموقة، منهم سيمون أسحاقي، كاهن الكنيسة الكلدانيّة الكاثوليكيّة التي تتّخذ العراق مركزًا. وهو البلد الذي زارته شاكون السنة المنصرمة، وتدعم منظّمتُها فيه عددًا من المشاريع التنمويّة المتنوّعة، منها على سبيل المثال إنشاء مختبر حاسوبي لمساعدة المسيحيين، وبينهم مُهجَّرو الداخل.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته