حركة الشبيبة الكاثوليكيّة في الجليل تجربة جديدة تُبشّر بآمال كبيرة

لقاء حركة الشبيبة الكاثوليكيّة في الجليل لقاء حركة الشبيبة الكاثوليكيّة في الجليل | Provided by: Media Committee of Saint Joseph Youth in Shfaram

قبل نحو عام، عيَّنَ البطريرك بيير بيتسابالا مطران اللاتين في القدس، الأب الشابّ رامز الطوال، مرشدًا عامًّا للشبيبة الكاثوليكيّة في الجليل، من منطلق إيلاء أبناء الشبيبة العناية الكافية والضروريّة وتعزيز انتمائهم إلى كنيستهم ومُجتمعهم.

كانت بداية تطبيق الفكرة في مدينة شفاعمرو الجليليّة التي توجد فيها رعيّة كاثوليكيّة كبيرة تصل إلى نحو 10 آلاف نسمة، وترافق ذلك مع تعيين الأب رامز كاهنًا مساعدًا في رعيّة اللاتين في المدينة.

ويقول الأب رامز في حديث لـ«آسي مينا» إنّ «فكرة النشاط في أوساط الشبيبة كانت جديدة نوعًا ما، وتطلّبت معرفة تامّة لتاريخ رعايانا مع الشباب وتوجُّهاتهم، وللحضور الشبابي والكنسي وغيرها من التحدّيات. ومن هذا المنطلق، بدأنا في مدينة شفاعمرو في مشروعنا الطويل».

تمَّت الانطلاقة الأولى في أواخر مايو/أيّار من العام 2021 بالدعوة إلى أوّل تجمُّع للشبيبة في الجليل، بعنوان «من أوّل دقيقة»، وكان هناك تفاوتٌ في التجاوب بين الكنائس الكاثوليكيّة، لكنّها كانت انطلاقةً جيّدة بمشاركة ما بين 70 و75 شابًّا وفتاة. والخطوة الثانية كانت اختتام السنة الليتورجيّة في عيد يسوع الملك في شهر نوفمبر/تشرين ثاني على مستوى أكبر مهرجان لكل الجليل، بالتعاون مع مختلف العائلات (الرعايا) المسيحيّة.

ويضيف الأب رامز: «تتكوَّن حاليًّا مجموعةٌ على صعيد رعايا اللاتين في الجليل، بدعم من البطريركيّة ورهبنة الفرنسيسكان، للتعاون مع الحركات الشبابيّة في المنطقة من رعايا الروم الكاثوليك. ونعمل على التحضير للقاء كبير في عيد يسوع الملك هذا العام».

تجربة الشبيبة في شفاعمرو

اختتمت رعيّة مار يوسف في شفاعمرو العامَ الأوّل من «شبيبة مار يوسف»، بفئاتها الثلاث: الجامعيّة-العاملة، والثانويّة، والإعداديّة.

وفي تقرير للجنة الإعلام المنبثقة من «شبيبة مار يوسف» في شفاعمرو، جاء أنّ «نشاطات الشبيبة بدأت في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي داخل رعيّة اللاتين، مع المرشد الروحي للشبيبة الكاثوليكيّة في الجليل، الأب رامز طوال، إذ تمَّ تعيين أعضاء لجنة الشبيبة، ووُضِع الدستور، وجرى عرض الهيكليّة للشبيبة. بدايةً، كانت النشاطات مع الفئة الجامعيّة والعاملة، ومن ثمَّ افتُتحت فئة الإِعدادي وتَلَتها فئة الثانوي». ويقول مركز الإعلام في المجموعة «إنّ نشاطات الشبيبة بكلّ فئاتها مختلفةٌ ومتنوّعة، داخل الرعيّة وخارجها، وتعتمد في أساسها على التجمّع في اللقاءات الأسبوعيّة والتي تتخلّلها الصلاة معًا، الفكرة الروحيّة، الفقرة الترفيهيّة وفي النهاية الضيافة».

وقد حقّقت الشبيبة في عامها الأوّل إنجازاتٍ خاصّة، من إحياء أمسية ميلاديّة داخل الرعيّة، مرورًا بإقامة بازار ميلادي، وصولًا إلى زيارة أطفال «مؤسّسة القديسة حنّة» في دير صفوريّة القريب من شفاعمرو، فضلًا عن بازار آخر لمناسبة الشهر المريمي، والاشتراك في نشاطات عدّة مختلفة خارج المدينة، منها المشاركة في أمسية إعلان تطويب القديس شارل دي فوكو في الناصرة.

الاستعداد لإعلان انطلاق الحركة رسميًّا

في ما يتعلّق بالتطلّعات المستقبليّة، يقول الأب رامز طوال، مرشد الشبيبة الكاثوليكيّة في الجليل: «نتطلّع إلى إقامة مركز ثابت ومقرّ دائم للشبيبة، وقد استقرّ الرأي أن يكون في مدينة حيفا التي تُعتبر مركزًا للنشاطات ولسهولة الوصول إليها، خاصّةً أنّنا وجدنا مبنى تابعًا للبطريركيّة اللاتينيّة، وقد وافقَ البطريرك على وضعه في تصرُّف الشبيبة التي ستستخدم أحد أجنحته. وما يُعزّز ثقتنا في نجاح المشروع هو الدعم الذي نلقاه من المطران رفيق نهرا، النائب البطريركي اللاتيني العام في الناصرة، إضافة إلى دعم البطريرك بيتسابالا وتشجيعه. وسنُباشر في ترميم المبنى وإصلاحه الشهر المقبل».

لا شكَّ في أنّ إيجاد مركز دائم ومركزي للشبيبة يُساهم في إنجاح الفكرة وترسيخها، لكنَّ أمرَيْن آخرَيْن ما زالا يشغلان بال الأب رامز، يتمثّل الأوّل، حسب قوله، في «تشكيل أمانة عامّة للشبيبة بناءً على رغبة البطريرك، وهذا الأمر يحتاج إلى تفكير وتدبير لتفادي أخطاء لهيئات أخرى كانت لديها أمانة عامّة، وأنا أجري مشاورات عدّة لتحقيق هذا الأمر». وتابع: «الأمر الثاني هو التوصّل إلى تسمية مناسبة للأمانة ولحركة الشبيبة، تجمع بين الجغرافيا والكنائس والأهداف، بحيث تعكس التسمية هويّة الحركة. وهذا يشغل تفكيري بشكل جدّي وآمل بالتوصّل إلى قرار مناسب ومقبول للأمرَيْن المذكورَيْن، وبأن نحتفل بعيد يسوع الملك في أواخر شهر نوفمبر/تشرين ثاني المقبل، وأن نكون مستعدّين وجاهزين لإعلان انطلاق الحركة رسميًّا».

 

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته