مرسلو دون بوسكو العلمانيّون يخدمون الأكثر فقرًا في الشرق الأوسط

شابّة من المنشّطين الساليزيان المرسلين شابّة من المنشّطين الساليزيان المرسلين | Provided by: Don Bosco MOR

أحيت الرهبنة الساليزيانيّة إرساليّات منشّطيها العلمانيّين في مراكزها في الشرق الأوسط، علمًا بأن المنشّطين يقضون عادةً في هذه الإرساليّات أسابيعَ في خدمة الأطفال والشباب الأكثر فقرًا وحاجة، فيعيشون خبرة عميقة على المستوى الشخصي تقدّم لهم غنى روحيًّا ومعرفيًّا.

فسّر الأب الساليزياني بيير جابلويان في حديثٍ لـ«آسي مينا» دوافع هذه الإرساليّات، قائلًا: «الرهبنة الساليزيانيّة رسوليّة في طبيعتها، ومنذ أن أسّسها القديس دون بوسكو، انطلق هو أوّلًا نحو الشباب الأكثر فقرًا، بدءًا من الأرجنتين إلى البلدان المحيطة به، خاصّة فرنسا وإسبانيا. لذلك، البُعد الإرسالي لدينا أساسي ومهمّ، و70 % من رهبان إقليم الشرق الأوسط الذي يضمّ سوريا ولبنان والأراضي المقدّسة ومصر 70% من المرسلين».

وتابع جابلويان: «لدينا أيضًا الحركة التطوعيّة الساليزيانيّة وهي جزء من التكوين الذي نقدّمه لشبابنا. ومنذ العام 2015 حتى منتصف العام الحالي، أُرْسِل حوالى 24 شابًا وشابّة من وإلى الشرق الأوسط وإيطاليا وإسبانيا. وبذلك يكتسب المرسلون خبرات ثمّ يعودون لأوطانهم. قد يكون هذا العدد قليلًا بالنسبة لعدد الأعوام التي جرى النشاط فيه، لكن جائحة كورونا والمشاكل السياسيّة والحروب قد فرملت هذا العمل. ونشكر الله أنّ في صيف هذا العام قد تمّ تبادل 16 شابًّا وشابّة بين لبنان ومصر (القاهرة)، وسوريا (حلب ودمشق وكفرون). وغالبيّة الإرساليّات تلك تدخل ضمن النشاطات الصيفيّة التي تنمّي قدرات الطفل أو الشاب عبر وضعه في إطار ينمّي مخيّلته ويدفعه في الوقت عينه ليتعلّم خبرات حياتيّة».

مشاركون في الإرساليّات الساليزيانيّة. Provided by: Don Bosco MOR
مشاركون في الإرساليّات الساليزيانيّة. Provided by: Don Bosco MOR

إلى ذلك، قال الشاب جرجس شلش، المُرسل من دمشق إلى مركز الحصون-لبنان: «في حياة كل واحد منّا صعوبات تحاول إخماد الطاقة التي في داخلنا، لكنّني أيقنت، في هذه الإرساليّة وفي هذا الشهر الذي عشته هنا، أنّ كلّ الصعوبات تقوّيني وتزيدني ثقة بالله. وقد اخترت مقطعًا من ترنيمة عنوانًا لإرساليّتي: انشالله الناس المنشوفون ع دروبنا بيتلاقوا بوجّك فينا يا ربّي».

كذلك سارة الدكاش، المُرسلة من الحصون إلى دير الزيتون-مصر، قالت إنّها: «كانت خبرة مميّزة جدًّا لأنها علَّمتنا أن لا لغة ولا لونَ ولا بلدَ يستطيع أن يوقفنا عن رسالتنا ودعوتنا، فبخدمتي الحاليّة مع المصريين والسودانيين، ورغم اختلاف الثقافات والتقاليد، لم تتوقف رسالتي بل استمرّت بزخم أكبر. فإنّي مهما سافرت، أبقى ابنة أبي وأنا ابنة دون بوسكو».

بدوره، أضاف فادي عزيز، المُرسل من الساحل-القاهرة إلى الحصون: «وجدت هنا روح العائلة التي أعرفها، وبالتالي لم أشعر قط بأنّني غريب. وأكثر ما لمس قلبي هي سعادة الأطفال وفرحهم بالأمور البسيطة رغم حياتهم وظروفهم الصعبة».

أما سينتيا زود، المُرسلة من كفرون-سوريا إلى الحصون، فشدّدت على «أنّ البساطة الموجودة في قلب كل طفل هنا، تعطينا كمًّا هائلًا من الحيويّة والنشاط. لقد أعطيت لإرساليّتي عنوان: "محفور بالقلب والعقل" لأنّ كلّ ابتسامة وكلّ كلمة حلوة تصلنا وكلّ وردة تقدّم لنا... تحفر فينا ذكرى جميلة. أشكر كلّ من ساعدني لأصل إلى هذا المكان الرائع».

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته