سوريا: مسيحيّو اليعقوبيّة يحتفلون بعيد القديسة آنا في إدلب

الاحتفال بعيد القديسة آنا اليعقوبية أبناء اليعقوبيّة المسيحيّون يحتفلون بعيد القديسة آنا بعد سنوات عدّة من الاضطهاد | Provided by: Naman Tarcha
الاحتفال بعيد القديسة آنا إحدى نساء اليعقوبيّة تضيء شمعة في عيد القديسة آنا | Provided by: Naman Tarcha

للمرّة الأولى، أقام مسيحيّو قرية اليعقوبيّة، الواقعة في ريف جسر الشغور غرب إدلب والتي ما زالت تحت سيطرة الجبهات المعارِضة، احتفالًا دينيًّا في كنيسة الأرمن، بعد نحو عقد من الزمن، من دون خوف وفي شكلٍ علنيّ وموثّق بصور نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لمناسبة عيد القديسة آنا.

واحتفل الأهالي بعيد القديسة «آنا اليعقوبيّة» وسط جدل واسع أثاره وجود حراسة أمنيّة مشدّدة وعدد كبير من عناصر الأمن التابعين لجهات معارِضة خارج الكنيسة، بحجّة حماية المحتفلين.

وجاء هذا الاحتفال بعد عمليّات ترميم للكنيسة، وعقب زيارة أحد زعماء الجبهات المعارِضة لأبناء القرية من الديانة المسيحيّة، لإبلاغهم برغبته في حمايتهم وعدم التعرّض لهم ولممتلكاتهم.

لمحة عن أوضاع مسيحيّي إدلب

بلغ عدد المسيحيّين في محافظة إدلب السوريّة نحو عشرة آلاف، بحسب إحصاءات محلّية غير رسميّة، وكانوا يتوزّعون ضمن قرى اليعقوبيّة، والقنية، والجديدة، والغسانيّة بريف إدلب الغربي، إضافة إلى وجود نسبة منهم في مدينتَي جسر الشغور ومركز المحافظة، إلّا أنّ أعدادهم بدأت بالانخفاض في نهاية العام 2012، ورحل معظمهم في العام 2015 عقب تعرّض المنطقة لعمليّات قصف وتدمير، ليبقى عددٌ ضئيل من أبناء القرى المسيحيّين الذين ما زالوا متمسّكين بأرضهم، رغم الاضطهاد الذي عانوه حين صودِرت أملاكهم وباتت بإدارة ما يُسمّى مكتب «أملاك النصارى». كما حُرموا من المساعدات الإنسانيّة ومُنِعوا من ممارسة طقوسهم الدينيّة إلّا داخل بهو الكنائس، من دون رفع أيّ صلبان أو قرع أجراس.

أمّا اليوم، فقد شهدت كنيسة القديسة «آنا اليعقوبيّة» التي تُعتبر من أكبر الكنائس الأرمنيّة في المنطقة وأقدَمِها، حدثًا تاريخيًّا. فبعد السماح لأبناء القرية المسيحيّين بإقامة طقوسهم وصلواتهم الدينيّة بشكل دوري لكن من دون تصويرها أو نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، احتفل مَن بقي من الرعايا المؤمنين بعيد القديسة آنا، ناشرين صورهم عبر وسائل التواصل ومعبّرين عن إيمانهم ورجائهم بعودة الحياة إلى سابق عهدها.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته