البابا فرنسيس للراهبات: «كُنَّ على مثال مريم وليس نساء النميمة»

من لقاء البابا مع بنات المحبّة الكانوسّانيّات من لقاء البابا مع بنات المحبّة الكانوسّانيّات | Provided by: Vatican Media

دعا البابا فرنسيس راهبات «بنات المحبّة الكانوسّانيّات» ليَكُنَّ «نساء كلمة الله» على مثال مريم العذراء وليس «نساء النميمة»، راجيًا إيّاهنّ الابتعاد عن هذه التجربة. وطلب البابا من الراهبات الانتباه لعدم الوقوع في النشاط المفرط، فيصبحن نساء الكومبيوتر والخلويّ وجدول الأعمال بدل أن يكُنَّ «نساء كلمة الله».

البابا الذي استقبل صباح اليوم المجمع العامّ لهذه الرهبنة في القصر الرسولي الفاتيكانيّ، ألقى كلمة شجّع فيها الراهبات على الحُبّ من دون مقياس، وفتح قلبهنّ على الروح القدس ليقودهنّ إلى الأمام. واستشهد الحبر الأعظم بالقديسة المجدليّة غابرييلا من كانوسّا، مؤسِّسة الرهبنة، لحضّ الراهبات على إعطاء كلّ ذواتهنّ إلى الربّ بالقرب من الفقراء. وشرح أنّ الروح القدس هو من قاد مؤسِّستهنّ، وهي قبلت أن تكون مطواعة لعمل الروح من دون تعنّت.   

من لقاء البابا مع بنات المحبّة الكانوسّانيّات. Provided by: Vatican Media
من لقاء البابا مع بنات المحبّة الكانوسّانيّات. Provided by: Vatican Media

عبّر الأب الأقدس أيضًا عن إعجابه بعدد المبتدئات المرتفع في هذه الرهبنة، مُبْدِيًا أسفه لقلّتهنّ في أوروبا، ومنتقدًا «الشتاء الديموغرافي» في هذه القارّة حيث تفضّل عائلات كثيرة أن تبرمج عاطفتها عبر اقتناء كلب أو هرّ، إذ تقدّم الحيوانات الأليفة عاطفة بسيطة لا تعقيدات فيها، بدل إنجاب الأطفال. وذكّر البابا الراهبات المُجتمِعات تحت عنوان: «نساء كلمة الله يُحْبِبْنَ من دون مقياس. إعادة تكوين الذات في الرسالة ومن أجلها، بهدف حياة مقدّسة اليوم»، بضرورة الوعي للمجتمع المعاصر وللفقراء الذين يطلبون من الآخرين الوقوف إلى جانبهم، والشفقة على المحتاجين والشعور بالحنان تجاههم.

وشكر الأب الأقدس الراهبات على فرح قلوبهنّ ووجوههنّ، طالبًا منهنّ عدم التذمّر بل مواجهة مصاعب الحياة. وإن اضطر الأمر، «فلتعضّ» كلّ واحدة لسانها أمام تجربة النميمة بدل الوقوع فيها، قال الحبر الأعظم، لأنّ النميمة تقضي على الحياة الجماعيّة.

وعبّر فرنسيس أيضًا عن أهميّة صلاة السجود للقربان المقدّس، قائلًا لهنّ: «لا تَخَفْنَ السجود للقربان: اذهبن. "لكنّ ذلك مضجرٌ". اذهَبْنَ للسجود. افسَحْنَ المجال للربّ». ورجا الراهبات في ختام كلمته أن يُصلّين لأجله.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته