البابا فرنسيس يلتقي بطريركي السريان الأرثوذكس والكاثوليك

البطريرك أفرام الثاني مع البابا فرنسيس خلال المقابلة الخاصّة البطريرك أفرام الثاني مع البابا فرنسيس خلال المقابلة الخاصّة | Provided by: Vatican Media

ضمن لقاء البابا فرنسيس اليوم في القصر الرسولي الفاتيكاني بالشبكة الكاثوليكيّة العالميّة للمشرّعين، التقى الأب الأقدس بطريرك السريان الأرثوذكس إغناطيوس أفرام الثاني وبطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان والكاردينال كريستفر شونبورن، وألقى كلمة أمام الحضور. 

في خلال كلمته، رحّب البابا بالبطريرك أفرام الثاني، معربًا عن سعادته لحضوره. ثمّ توجّه إلى الحاضرين الذين التأموا للتفكير في الوضع الجيوسياسي الحالي الذي تميّزه حروب عدّة حول العالم. تكلّم الحبر الأعظم عن ثلاث كلمات محوريّة للجيوسياسة: العدل والأخوّة والسلام.  

البابا مع الحضور، وقد بدا البطريركان أفرام الثاني ويونان إلى يسار الصورة. Provided by: Vatican Media
البابا مع الحضور، وقد بدا البطريركان أفرام الثاني ويونان إلى يسار الصورة. Provided by: Vatican Media

اعتبر البابا أنّ كثيرين يطالبون بالعدل في عالم اليوم كالفقراء والمغتربين والنازحين وضحايا الإتجار بالبشر والمرضى وغيرهم الذين يقعون فريسة الاستغلال أو التهميش جرّاء ثقافة الإقصاء. وقال البابا إنّ التحدّي أمام الحاضرين هو العمل على علاقات أكثر عدل تسمح بمعاملة كلّ إنسان باحترام ومحبّة.

أمّا في موضوع الأخوّة، فرأى الأب الأقدس أنّ لا مجتمع عادلًا من دون أخوّة، وهناك حاجة لسياسة في خدمة الخير العامّ. وشرح أنّ الشفاء للعالم الذي تحيط به تجربتا التنافس والعنف، يمرّ عبر قيادات متمكّنة يُلهمها الحُبّ الأخوي، وبخاصّة الحُبّ تجاه الذين هم في حالة هشاشة. وشجّع البابا الحاضرين لبذل جهود على المستويات المحليّة والعالميّة بغية تبنّي سياسات وقوانين تواجه حالات الظلم وانعدام التوازن الاجتماعي.

شخصان من الحضور يكلّمان البابا فرنسيس. Provided by: Vatican Media
شخصان من الحضور يكلّمان البابا فرنسيس. Provided by: Vatican Media

وفي ما خصّ السلام، فسّر البابا أنّ السلام ليس مجرّد انعدام الحروب، بل إنه ينبع من جهد مستمرّ للحوار المتبادل ومن البحث المتأنّي عن الحقيقة وعن إرادة تغليب خير الجماعة الحقيقي على الربح الشخصي. لذا اعتبر أنّ السلام يحتاج للتعاون، وبخاصّة بين الذين يتحمّلون المسؤوليّات الكبرى فيه. وزاد الأب الأقدس أنّ عمل المشرّعين والقادة السياسيّين الحاضرين هو بالغ الأهميّة.

ونذكر أنّ الشبكة الكاثوليكيّة العالميّة للمشرّعين التي التقت البابا اليوم تهدف للتعليم والتقوية والتواصل بين الأشخاص من أجل جيل جديد من القادة المسيحيّين المحترفين الذين يخدمون في المناصب العامّة.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته