ما وراء الأحداث: بعد سقوط 41 ضحيّة جرّاء حريق في كنيسة أبي سيفين في إمبابة

صور من صلاة الجناز لضحايا حريق كنيسة أبي سيفين في 15 أغسطس/أب 2022 في الجيزة صور من جنازة ضحايا حريق كنيسة أبي سيفين في 15 أغسطس/آب 2022 في الجيزة | Provided by: Basim Almasry
صور من صلاة الجناز لضحايا حريق كنيسة أبي سيفين في 15 أغسطس/أب 2022 في الجيزة صور من جنازة ضحايا حريق كنيسة أبي سيفين في 15 أغسطس/آب 2022 في الجيزة | Provided by: Basim Almasry
صور من صلاة الجناز لضحايا حريق كنيسة أبي سيفين في 15 أغسطس/أب 2022 في الجيزة صور من جنازة ضحايا حريق كنيسة أبي سيفين في 15 أغسطس/آب 2022 في الجيزة | Provided by: Basim Almasry

كثُرت التساؤلات والأقاويل حول أسباب الحريق المروّع الذي وقع مساء الأحد 14 أغسطس/آب الحالي، في كنيسة أبي سيفين في إمبابة بمصر، وأسفر عن وفاة 41 شخصًا، منهم 18 طفلًا، وإصابة 14 آخرين، بحسب البيان الرسمي لوزارة الصحة المصريّة وما أعلنه المتحدّث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسيّة.

الحادثُ الذي اتّضح في التحقيقات الأوّليّة أنه حريقٌ في أحد المكيّفات بالطبقة الثالثة في الكنيسة، نتج عنه فصلٌ في الكهرباء وانفجارٌ في المحوّل الكهربائي ودخانٌ كثيف أدّى إلى اختناق الأطفال في الحضانة الملحقة بالطبقة نفسها.

وقد وصل الحريق إلى الطبقة العلويّة، مقرّ الكنيسة، في خلال صلاة قداس الأحد، وقد حاصرت النيران المشتعلة المُصلّين، وأدّى الدخان المتصاعد إلى اختناقهم، وخاصّة منهم كبار السنّ. وقد توالت التعازي من رئيس الجمهوريّة ورؤساء الكنائس الكاثوليكيّة الأخرى، بالإضافة إلى مؤسّسات الدولة والأزهر والمجالس القوميّة في مصر.

كثُرت التساؤلات والأقاويل حول أسباب هذا الحدث الشنيع. وتساءل شهود العيان كيف تتأخّر قوّات الحماية المدنيّة عن البلاغ لمدّةٍ تزيد عن الساعة ونصف الساعة، علمًا بأنّ المسافة بينها وبين الكنيسة لا تتجاوز 10 دقائق، وهو ما أثار شكوكًا حول الحادث وكيفيّة احتوائه، ودفع البعض إلى الربط بين الحريق والأحداث المماثلة يوم ذكرى أغسطس الأسود على مسيحيّي مصر الذي شهد حريق 90 كنيسة وقيل يومذاك إن الحريق عملٌ إرهابي، خاصّةً بعد ظهور أحد بوستات ابن كاهن الكنيسة الذي أشار إلى تعرّض بعض الشباب للكاهن في الطريق العام وضربه وإهانته حتى كُسرت يده ولم يشتكِ أحد.

وتداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من وجهات النظر، فمنهم من ألقى باللوم على الكاهن المتنيّح الأب عبد المسيح بخيت، إذ أظهَرَ أحد فيديوهات تفريغ كاميرات الكنيسة أنه ظلّ يستكمل القدّاس رغم انقطاع الكهرباء ومحاوطة الدخان الناتج عن الحريق بالكنيسة والمصلّين، كما ظهر الشمامسة يوقدون كشافات الهواتف المحمولة لاستكمال القداس، ومنهم مَن أيّده بأنّ الصلاة أهمّ من النجاة من الحريق، قائلين إنه ظلّ أمينًا حتى النهاية.

كما تداول آخرون بعض المقاطع التي تُظهر سخط الرأي العام على عدم إسراع قوّات الحماية المدنيّة لاحتواء الحريق قبل وقوع هذا العدد الهائل من الضحايا، وقد أظهرت تلك الفيديوهات أطفالًا متوفّين من الاختناق وليس من النيران.

في المقابل، كتب بعض المتطرّفين عبارات استهزاء وشماتة تجاه المتوفّين وأُسَرهم، معلنين أنه لا يجوز الترحّم عليهم، في حين أظهرت تسجيلات أخرى بطولة الشاب المصري المسلم محمد يحيى الذي ألقى بنفسه وسط النيران وأنقذ مُصلّين من الموت، وقد أصيب في النهاية بكسر في ساقه وبعض آثار الحروق على جسمه.

 

الشاب المصري المسلم محمد يحيى الذي ألقى بنفسه وسط نيران حريق كنيسة أبي سيفين وأنقذ العديد من المسيحيين من الموت. Provided by: Basim Almasry
الشاب المصري المسلم محمد يحيى الذي ألقى بنفسه وسط نيران حريق كنيسة أبي سيفين وأنقذ العديد من المسيحيين من الموت. Provided by: Basim Almasry

كلّ ذلك ويبقى السؤال المطروح: مَن المُخطئ؟ ومَن يتحمّل مسؤوليّة هذا العدد الهائل من المتوفّين في يوم واحد؟ وهل كان بالإمكان تفادي تلك الأعداد من الضحايا؟

والجدير بالذكر أن النائب العام أعلن تشكيل فريق للتحقيق في أسباب الحادث وملابساته في وقتٍ ينتظر الرأي العام ظهور نتائج التحقيقات قريبًا.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته