الجمعة 2 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

في ليلة الميلاد… قدّيس عنّايا عبَرَ إلى السماء نحو مصدر الضياء

قدّيس عنّايا عبَرَ إلى السماء في ليلة عيد الميلاد/ مصدر الصورة: Mazar Saint Charbel-Annaya/آسي مينا

في 24 ديسمبر/كانون الأوّل، ساعة امتلأت الأرض بنور الطفل الإلهي، سلّم القدّيس شربل أنفاسه الأخيرة، كمن يعود إلى البيت الذي طالما هيّأ قلبه له. لم تكن لحظة موت، بل لحظة اكتمال، فيها انفتح أمامه باب السماء كما تنفتح مغارة بيت لحم على نور الفجر الأوّل.

ليست مصادفة أن يُغادر القدّيس شربل هذا العالم في الليلة عينها التي دخل فيها المسيح التاريخ، بل علامة روحية عميقة تُبرز سرّ حياته المكرّسة كلّها لله، ليصبح عبوره بصمة نورانية تلخّص مسيرة قدّيس شبِع من السماء قبل أن يلقاها. عاش شربل ناسكًا، في صمت طويل وصلاة لا تنقطع، وفي فقر بات خبزه اليوميّ ونعمة حياته. كان قلبه معلّقًا بما هو فوق، كأنه يستعدّ منذ بداياته للولادة الأبديّة.

وحين أشرق نور الطفل الإلهيّ في مغارة بيت لحم، رقد شربل بعطر القداسة. وفاته رمز للمسيح الذي يُبدّد العتمة، فصار ناسك عنّايا قنديلًا يرتفع نحو مصدر الضياء. بين مغارة بيت لحم وقلاية عنّايا، التقى الزمنُ والأبديّة، وأصبح موت الراهب ولادة ثانية تختصر حقيقة الإنجيل: «لا موت لمن يهب حياته لله، بل عبور إلى فرح لا يُقاس. فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا (متى 16: 25)». واليوم، عندما يقصد المؤمنون ضريح القدّيس شربل طالبين شفاعته، يلمسون أنّ روحه التي وُلدت في السماء ليلة الميلاد لا تزال تولد في قلوبهم، تنيرها، تشفيها، وتملأها رجاءً وسلامًا.

يا ربّ، امنحنا بشفاعة القدّيس شربل قلبًا طاهرًا وروحًا تفيض محبّةً وفرحًا، آمين.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته