الراعي: لبنان اليوم في حاجة إلى كلمة تتجسّد

الراعي يترأّس القدّاس الإلهيّ في الصرح البطريركيّ-بكركي الراعي يترأّس القدّاس الإلهيّ في الصرح البطريركيّ-بكركي | مصدر الصورة: البطريركيّة المارونيّة

أكّد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي أنّ «لبنان اليوم في حاجة إلى كلمة تتجسّد: كلمة حقّ تتحوّل فعلًا، كلمة مصالحة تتحوّل قرارًا، وكلمة وعد تتحوّل التزامًا. وطننا لا يحتاج إلى خطابات فحسب، بل إلى كلمات تُعاش، تُترجم سياسات عادلة وخيارات وطنيّة صادقة».

جاء ذلك في خلال ترؤّسه القدّاس الإلهي في أحد الكلمة المتجسّد في الصرح البطريركي-بكركي.

وأضاف الراعي: «إنجيل التجسّد يمكن أن يُقرأ بصفته دعوة وطنيّة: إلى أن نُنزِل المبادئ إلى أرض الواقع، وأن تتحوّل القيم إلى مؤسّسات، وأن يصبح الكلام مسؤولية. بكلمة صادقة يمكن أن يبدأ خلاص وطن، وبكلمة جامعة يمكن أن يُبنى وطن يجمع الكلّ، لا يُقصي أحدًا، بل يحمي كرامة الجميع».

وتابع: «إنجيل التجسّد يعلّمنا قوّة الكلمة؛ فالكلمة الإلهيّة خلقت، وخلّصت، وغيّرت مسار التاريخ. والكلمة البشريّة، حين تكون صادقة ومسؤولة، تستطيع أن تبني وتشفي وتجمع. أمّا حين تُفرَّغ من الحقيقة، وتُستَعمل للتضليل أو التحريض، فتهدم وتُقسِّم».

وتابع: «في هذا الزمن، نتعلّم أنّ الميلاد لا ينتهي في الخامس والعشرين من كانون الأول، بل يبدأ حين نقبل الكلمة في ذواتنا، وحين نسمح لها بأن تغيّرنا من الداخل. فكما قبلت مريم الكلمة في ذاتها، نحن مدعوون إلى أن نقبلها في قلوبنا، وبيوتنا، وفي علاقاتنا، وخياراتنا. إنجيل اليوم هو إنجيل التدبير الإلهي: الله يخلّص العالم لا بالقوّة، بل بالكلمة؛ لا بالعنف، بل بالمحبّة؛ لا بالفرض، بل بالتجسّد».

وأشار الراعي إلى أنّ جمال المؤمن الحقيقي أنّه لا يكتفي بسماع كلمة الله، بل يجعلها جسدًا في سلوكه، في خياراته، في محبّته، وفي مسؤوليته. و«نحن، على مثال مريم، مدعوّون إلى أن نجسّد الكلمة، لا في أحشائنا، بل في حياتنا».

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته