في عيد ميلاده... "مار شربل يتلألأ كالشمس في ملكوت السماء"

ضريح القديس شربل ضريح القديس شربل في عنّايا | provided by: Guitta Maroun/ACI MENA

"يتلألأ القديس شربل كالشمس في ملكوت السماء" (متى 13: 43).

نور شمسه يغطّي كل الكرة الأرضيّة، إذ بات معروفًا لدى جميع الشعوب. يتوسّلون إليه وينالون مبتغاهم، من دون تمييز ديني أو عرقي أو ثقافي. فعجيبٌ الله في قدّيسيه!" (البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي-تمّوز 2019).

إن محبّة الله تجلّت في حياة القديس شربل مخلوف، فكان بمثابة حبّة الحنطة التي زُرِعت في الكنيسة المارونيّة، فاغتنى من الروحانيّة المسيحيّة وبرز اتّحاده بالله من خلال صيته الذائع العابر للقارّات والمعجزات التي اجتُرِحت بشفاعته.

تجرّد مار شربل من قشور الأرض، واتّحد اتّحادًا كاملًا بالمسيح مكرّسًا له جسده وروحه، وسعى بكل عزمٍ من أجل عيش الفضائل الإنجيليّة: الفقر والطاعة والعفّة.

على مدى 15 عامًا، نما مار شربل في حقل الربّ وسط الجماعة الديريّة، وظلّ فؤاده منجذبًا إلى الغوص الأعمق في حبّ الله، فعاش النسك الرهباني في محبسة القديسين بطرس وبولس في عنّايا حيث سكب قلبه أناشيد حبّ للمسيح، متقشّفًا ومتأمّلًا وغائصًا في الصلاة، إلى جانب العمل في الحقل. وكانت الذبيحة الإلهيّة محور حياته اليوميّة إلى أن تحوّلت حياته ذبيحة مرضيّة لله.

لقد حمل مار شربل بأمانة طيب المسيح إلى العالم أجمع، ناقلًا بهاء وجه لبنان المشرق، فبلغت رسالته كل أنحاء المعمورة.

اليوم، في عيد ميلاده، نصلّي كي يشرق نور الله في حياتنا، فنشهد للمسيح على مثاله في لبنان والشرق الأوسط والعالم، ونرفع المجد والتسبيح للثالوث الأقدس إلى الأبد، آمين.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته