القديس بولس... من مضطهدٍ للمسيحيين إلى أعظم الرسل في الكنيسة

تمثال القديس بولس تمثال القديس بولس الرسول | Provided by: RobertCheaib via Pixabay

تحيي الكنيسة الكاثوليكيّة تذكار إيمان القديس بولس الرسول واعتماده في 25 يناير/كانون الثاني من كل عام. هو من عُرِفَ باضطهاده للمسيحيين، لكن حياته تبدّلت بظهور الربّ يسوع له حتى إنه سفك دمه حبًّا بالمسيح.

كان شاول يهوديًّا من سبط بنيامين، واشتهر باضطهاده الشديد للمسيحيين، وشهد رجم اليهود القديس إسطفانوس حتى الاستشهاد (أع 22: 20). وبينما كان شاول يحمل رسائل رؤساء اليهود إلى دمشق في طريقه لاضطهاد المسيحيين، «سطع بغتةً من حوله نور من السماء حتى سقط أرضًا، وسمع صوتًا يقول له: شاول، شاول! لماذا تضطهدني؟» (أع 9: 3-4).

أُصيب شاول بالرعب لأنّه لم يفهم ماذا يحدث معه إلّا أنّه وجد الجواب في كلام الربّ يسوع، فتبيّن له أن المسيح الذي يضطهده هو الملك الموعود به، هو من صُلِبَ ومات وقام من بين الأموات. ثمّ نهض عن الأرض وأكمل طريقه وفعل كما أمره المسيح ليكتشف أنّه لم يعد يبصر شيئًا، فاقتاده مرافقوه بيده وأدخلوه إلى دمشق.

بعدها، بقي ثلاثة أيّام لا يبصر ولا يأكل ولا يشرب إلى أن حضر إليه حنانيا بأمر من المسيح، ووضع يديه عليه، قائلًا له: «يا أخي شاول، أرسلني إليك الربّ يسوع الذي ظهر لك وأنت في الطريق التي جئت منها حتى يعود البصر إليك وتمتلئ من الروح القدس» (أع 9: 17).

وهكذا عاد بولس يبصر من جديد، ونال سرّ العماد على يدي حنانيا، وأصبح شعلًة للإيمان الحقّ، وشهد من خلال اهتدائه على دور نعمة الله في حياته، إذ تحوّل من مضطهدٍ للمسيحيين إلى أعظم الرسل في الكنيسة حتى إنّه سفك دمه من أجل المسيح، كما جاهر بذلك، قائلًا: «لأنني أنا أحقر الرسل ولستُ أهلًا لأن أُدْعَى رسولًا لأنني اضطهدتُ كنيسة الله، لكنني بنعمته صرتُ على ما أنا عليه ونعمته التي فيَّ لم تكن باطلة، بل تعبتُ أكثر من جميعهم. ولكن لا أنا، بل نعمة الله التي معي» (1 كو 15: 9-10).

لنُصَلِّ مع معلّم الإيمان الحقّ بولس الرسول، في تذكار اهتدائه، كي نسير على خطاه، ولا نبتعد عن محبّة المسيح، ولا نخاف من الاستشهاد في سبيل كلمته.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته