البابا القديس سرجيوس الأوّل... رجل الإيمان والحكمة والمحبّة

البابا القديس سرجيوس الأوّل البابا القديس سرجيوس الأوّل | Provided by: Wikimedia Commons

تحتفل الكنيسة المقدّسة بتذكار البابا القديس سرجيوس الأوّل في تواريخَ مختلفة، منها 23 يناير/كانون الثاني من كل عام. هو من تسلّح بالإيمان والحكمة والمحبّة في خلال حبريّته.

أبصر البابا سرجيوس الأوّل النور في صقلية في منتصف القرن السابع. تميّز بتقواه ونقاوة قلبه، منذ حداثته.

انتُخِبَ حبرًا أعظم في العام 687، واستمرّت حبريّته طوال 14 عامًا، فعاشها متسلّحًا بروح الإيمان وصدق المحبّة وعمق الحكمة في تدبير احتياجات الكنيسة المقدّسة.

في العام 692، عقد الإمبراطور يوستنيانوس الثاني مجمعًا ليفرض النظام الكنسي الشرقي على روما والغرب، لكن البابا سرجيوس الأوّل تصدّى لتلك المحاولات، ورفض التصديق على قوانين هذا المجمع، ومنها القانون الذي لا يسمح بتبتّل الكهنة.

حينئذٍ، غضب الحاكم من موقف البابا وقرّر عزله من منصبه، ثمّ أرسل لتلك الغاية قائد جيشه زكريا كي يحضره إلى القسطنطينيّة، لكن ما كان ينتظر ذلك القائد فاق كل تصوّراته، فما إن وصل إلى مقرّ البابا القديس حتى ثار الشعب الروماني بقوّة في وجهه إلى درجة أنّه كاد يقضي عليه.

عندئذٍ، طلب حماية البابا الذي لم يسمح لأحد بأذيّته. وهكذا أدرك القائد خطأه الفادح وشكر فضل البابا عليه، معلنًا إيمانه بيسوع المسيح ونال سرّ العماد.

أدخل البابا سرجيوس الأوّل عبارة «حمل الله» في الذبيحة الإلهيّة، وأقرّ الاحتفال بعيدَي «تقدمة المسيح إلى الهيكل» و«البشارة». كما عمل على توطيد العلاقات مع فرنسا. انتقل إلى الحياة الأبديّة في العام 701.

يا حمل الله الحامل خطايا العالم، نسألك في تذكار البابا القديس سرجيوس الأوّل أن ترسّخ في أعماقنا الإيمان والحكمة والمحبّة كي نغدو خرافًا صالحة في قلب كنيستنا، نعمل بتعاليمك المقدّسة ونشهد للحقّ في حياتنا.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته