قديس تتلمذ على يد بولس الرسول وأحبّ المسيح حتى الاستشهاد

القديس تيموثاوس القديس تيموثاوس | Provided by: St. Timothy, Minology of Basil II in the Vatican Library (Wikimedia Commons)/NCR

تحتفل الكنيسة المقدّسة بتذكار القديس تيموثاوس في تواريخَ مختلفة، منها 22 يناير/كانون الثاني من كل عام. هو تلميذ بولس الرسول الذي تميّز بطاعته وإخلاصه في الإيمان والخدمة والتضحية.

اسم تيموثاوس الرسول يوناني، ويعني «عابد الله» أو «من يكرّم الله»، وهو من الذين تجدّدوا بالإيمان على يد بولس الرسول. كانت أمّه يهوديّة تقيّة في حين كان والده يونانيًّا وثنيًّا.

تلقّى تيموثاوس تربية إيمانيّة صالحة بفضل عناية والدته وجدّته به (2 تي 1: 5)، وعرف الكتب المقدّسة منذ حداثة سنّه (2 تي 3: 15). جسّد الوضوح والإخلاص في إيمانه وعمله الصالح طوال حياته، «وكان الإخوة في لسترة وأيقونية يشهدون له شهادة حسنة» (أع 16: 2).

حين حضر بولس الرسول إلى لسترة للمرّة الثانية، رأى مدى النضج الإيماني الذي بلغه تيموثاوس، فرغب في أن يرافقه في رسالته التبشيريّة، ثمّ ختنه كي لا يواجه المتاعب مع اليهود لأنّ الجميع كانوا يعلمون أنّ أباه يوناني (أع 16: 3).

حينئذٍ، استجاب تيموثاوس لرغبته وانطلق معه. ولكي يغدو تلميذًا حقيقيًّا ليسوع المسيح، كان مطيعًا ويصغي بتواضع إلى كل ما يُمليه عليه بولس الرسول من توجيهات.

زار تيموثاوس مع معلّمه في رحلته التبشيريّة الثانية كل من فريجية وكورة غلاطية وميسيا وترواس ونيابوليس وفيليبي وأمفيبوليس وأبولونية وتسالونيكي وبيرية.

كما أعطاه بولس الرسول وصيّته بعدما رسمه أسقفًا على أفسس: «هذه الوصيّة أيّها الابن تيموثاوس أستودعك إيّاها حسب النبوّات التي سبقت عليك لكي تحارب فيها المحاربة الحسنة (1 تي 1: 18). ويُرجّح أن تيموثاوس قد سُجِنَ مع بولس في روما ثمّ تحرّر (عب 13: 23).

بعد موت معلّمه، أكمل تيموثاوس حياته التبشيريّة المكلّلة بالشهادة لكلمة الله، واستشهد في أفسس في الربع الأخير من القرن الأوّل، عائدًا إلى المسكن السماوي ليجاور القديس بولس والرسل الأطهار.

نسألك أيّها المسيح، في تذكار الرسول تيموثاوس، أن تجعلنا مخلصين لك على غراره لنجسّد في مسيرتنا الإيمان الحقّ.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته