دعم المسيحيين المضطهدين يحضر في اجتماع المنظمات الكاثوليكيّة في العراق

المنظمات الكاثوليكيّة في العراق تعقد اجتماعها الثاني في أربيل لمناقشة أبرز المواضيع والمستجدات في العمل الإنساني المنظمات الكاثوليكيّة في العراق تعقد اجتماعها الثاني في أربيل | Provided by: AHC

عقدت المنظمات الكاثوليكيّة التي تعمل على مشاريع خدماتيّة وإغاثيّة في العراق لقاءً ثانيًا لها في أربيل بدعوة من منظمة عنكاوا الإنسانيّة التابعة لإيبارشيّة أربيل الكلدانيّة، وسلّط ممثّلو المنظمات الكاثوليكيّة المُشارِكة الضوء على أبرز تحدّياتها وإنجازاتها، ومنها دعم الأقلّيات المسيحيّة في البلاد.

ناقش الحاضرون أبرز العقبات التي تواجه عمل المنظمات الكاثوليكيّة في العراق، منها أهمية تعزيز العمل الكنسي والرعوي ودعمه، ووضع خطّة منهجيّة لمساندة الكنائس المحلّية عبر دعم مختلف النشاطات الرعويّة فيها. وجرى الحديث عن الأزمة التي يواجهها المسيحيّون في سهل نينوى إذ إن قلّة فرص العمل تؤدّي إلى هجرة عدد كبير من الشباب إلى مناطق أو بلدان أخرى.

كما تناول ممثّلو المنظمات الكاثوليكيّة موضوع مجمّع «مريم العذراء» للنازحين المسيحيين في بغداد، والذي أصدرت مديريّة استثمار بغداد أمرًا بإخلائه قبل نهاية العام الحالي، وفق ما أعلنت الجهات الحكوميّة العراقيّة. وتطرّق المجتمعون أيضًا إلى سبل دعم المنظمات الكاثوليكيّة للكنيسة في إيجاد سكن لـ120 عائلة أي ما يقارب 400 فرد من المسيحيين المهجّرين والعائلات المحتاجة.

وقد شارك في الاجتماع الممثّل عن السفير الباباوي الأب جارلس سونا، إضافة إلى ممثّلين عن كاريتاس العراق ومنظمة الإغاثة الكاثوليكيّة والمنظمة اليسوعيّة للتعليم ومنظمة البابا يوحنا بولس الثاني، فضلًا عن منظمات أخرى عدّة تقدّم خدمات متنوّعة في البلاد.

في سياق متصل، قال دافيدي بيرنوجي، الرئيس القطري لمنظمة خدمات الإغاثة الكاثوليكيّة، في حديث لـ«آسي مينا» إن «للمسيحيين دورًا مهمًّا في التماسك الاجتماعي في العراق»، مضيفًا: «لا يمكن إنقاذ وجود المسيحيين إذا تمّ عزلهم. إذًا، يجب أن يُدْعَموا ليكونوا قادرين على أن الشهادة لإيمانهم، وهذا ما نعمل عليه عن طريق المشاريع التي نقدّمها لمختلف المكوّنات وتعزيز اللحمة الوطنيّة في البلاد».

كما أشاد دافيدي بالدور الذي أدّته الكنيسة الكاثوليكيّة في أربيل إبّان غزو داعش للموصل، إذ منحت مساعدات لجميع النازحين بغضّ النظر عن انتمائهم الديني والعرقي. وقدّمت الكنيسة شهادة مهمّة تتعلّق بدور المسيحيين في هذا البلد، اقتداءً برسالة يسوع المسيح.

من جهته، قال ديفار شير، المدير التنفيذي لمنظمة عنكاوا الإنسانيّة، إنّه «لأمرٌ مفرح أن تجتمع المنظمات الكاثوليكيّة بشكل دوريّ لمناقشة التحدّيات التي تواجه أفراد المجتمعات العرقيّة والدينيّة، وبينهم المسيحيّون»، مشيدًا بالدور المهمّ الذي يمكن للمؤسّسات الدينيّة أن تؤدّيه في سبيل تعزيز الوجود المسيحي في العراق. وأعرب ديفار عن أمله في أن تُعْقَدَ هذه الاجتماعات على أساس منتظم لتنسيق المشاريع والأنشطة وتقديم خدمات أفضل.

في الختام، وافقت المنظمات غير الحكوميّة الحاضرة على عقد اجتماع ربع سنويّ منتظم لمناقشة القضايا والمستجدّات. كما تَقَرَّرَ أن تستضيف كاريتاس العراق الاجتماع المقبل في بغداد.

 

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته