دعوة المسيح في اليوم العالمي للفقراء

أطفال فقراء أطفال فقراء | Provided by: ArmyAmber via Pixabay

تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة باليوم العالمي للفقراء في 13 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، ويتشارك المؤمنون الصلاة في هذا التاريخ من أجل فقراء العالم كي يبلغوا الرجاء الحقيقي بنعمة المسيح.

حدّد البابا فرنسيس تاريخ الاحتفال بهذا اليوم في رسالته الرسوليّة «الرحمة والبائسة» الصادرة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في ختام يوبيل الرحمة.

قال المسيح: «كان إنسان غنيّ يلبس الأرجوان والكتّان الناعم، ويتنعّم كل يوم تنعّمًا فاخرًا. وكان رجل فقير اسمه لعازر ملقًى عند بابه قد غطّت القروح جسمه. وكان يشتهي أن يشبع من فتات مائدة الغنيّ» (لوقا 16: 19-21).

لننطلق في هذه المناسبة من التأمّل في الفقر الذي يتناوله المسيح في مواقع عدّة في الكتاب المقدّس، فهو يصوّر لنا من خلال مثل لعازر والغنيّ واقع كل إنسان مهمّش يسأل الرحمة، ولا يلقى غير التجاهل ممّن لا محبّة ورحمة في قلوبهم.

ولنتعلّم في اليوم العالمي للفقراء أن نتأمّل في مثل لعازر والغنيّ، ونسعى إلى الإصغاء الحقيقي لدعوة المسيح لنا المتمثّلة بفتح أبواب الرحمة والعطاء في وجه الفقراء وعدم السماح لملذّات العالم بأن تعمي بصيرتنا وتغتال ضمائرنا.

إن كلمة يسوع المسيح واضحة كنور الشمس. إذا أردنا أن تنتصر الحياة على الموت وتتحرّر الكرامة من الظلم، يجب علينا أن نسلك في دربه أي أن نحيا محبّة المسيح، ونتقاسم نعمه اللامتناهية مع إخوتنا وأخواتنا المساكين الأكثر حاجة إلى الدعم والتعزية. وهكذا، تتحقّق العدالة الإنسانيّة، ويُحَرَّرُ الفقراء من قيود البؤس.

نسألك، يا ربّ، أن تجعلنا نسير على خطى القديسين الذين ترجموا محبّتك في حياة كل محتاج حتى غدت سيرتهم شهادة حيّة لنورانيّة كلمتك، فلا يغيب عن أذهاننا أن هؤلاء الفقراء هم إخوتنا الصغار: «كل ما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار، فلي قد فعلتموه» (متى 25: 40).

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته