جدل واسع في لبنان حول فرقة «ميّاس» وكهنة مؤثرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي يبدون رأيهم

صورة من العرض الأخير لفرقة «ميّاس» قبل فوزها بالمرتبة الأولى في برنامج «أميركا غوت تالنت» صورة من العرض الأخير لفرقة «ميّاس» قبل فوزها بالمرتبة الأولى في برنامج «أميركا غوت تالنت» | Provided by: screenshot from America's Got Talent emission

أثارت العروض التي قدّمتها فرقة «ميّاس»، منذ بداية برنامج «أميركا غوت تالنت» في موسمه السابع عشر حتى فوزها بالمرتبة الأولى، جدلًا واسعًا شارك فيه المؤمنون من مكرّسين وعلمانيين الذين رأى البعض منهم في هذه المشاهد الاستعراضيّة فنًّا وإبداعًا ونجاحًا في حين اعتبر البعض الآخر أنها تحمل في طيّاتها رموزًا ماسونيّة.

«ميّاس» والماسونيّة

في حديث خاصّ إلى «آسي مينا»، اعتبر الأب بيتر حنا أن فرقة «ميّاس» قدّمت أفكارًا مثيرة للشكّ لأنها استخدمت رموزًا تعود إلى الماسونيّة التي تلجأ إلى الفنّ لتحقّق أهدافها، علمًا بأن كل عروضها السابقة تسعى إلى إيصال فكر معيّن، على الرغم من جمالها الفنّي، مؤكدًا أن الرقصات لن تزعزع الإيمان لكن الماسونيّة التي تتغلغل بشكل خفيّ في العالم تؤثر على الشبيبة وتجذبها عبر مختلف الفنون التي تعتمد الثورة على كل أفكار المجتمع التقليديّة.

وأضاف أن الرموز التي استُخدمت في العروض لا علاقة لها بلبنان كالأفاعي والعيون وسواها، مشدّدًا على أن التغيير في العرض الأخير دليلٌ على أن الانتقادات التي طالت الفرقة بلغت مسامع أعضائها ولو يكن هناك من خطأ لما غيّروا أداءهم.

ورأى الأب حنا وجوب إبداء الرأي في أداء الفرقة بهدف التوعية وليس المنع، انطلاقًا من كوننا أبناء الكنيسة، مؤكدًا أنه لا يطلق أحكامًا بل يريد تسليط الضوء على هذه الإشكاليّة من أجل حماية عائلاتنا وأولادنا.

وقال: من شروط تمثيل لبنان والوصول إلى العالميّة، يجب أن يشبهه ممثّلوه في البداية. كوني ابنًا للكنيسة، أبدي رأيي، وليس الآخرون مضطرّين للأخذ به. الفنّ يحمل رسالة جميلة والعقل يديره، ويجب أن يكون بين يدي الربّ كي يزرع السلام والفرح والحقيقة.

ودعا الأب حنا إلى استخدام الفنّ في نشر السلام لأن العالم يُبْنَى على الوعي والحرّية، مشيرًا إلى أن الحرّية تدمّر الإنسان إذا لم تقده للوصول إلى كمال إنسانيّته.

الرقص ليس خطيئة

في المقابل، دافع الأب مارتن عيد، عبر الفيسبوك، عن أداء فرقة «ميّاس»، فكتب: إن الرقص، ولو كان اقتباسًا لتقاليد شرقيّة، ليس عارًا أو خطيئة، بل العكس، هو فنّ راقٍ، وأنا أفتخر لأنني خرجت من بيتٍ أحبّ الفنّ وعشق الجمال...

وأضاف: الرقص ليس عارًا عند المسيحيين، إنما كان ويبقى لغة راقية، وأحيانًا هو صلاة وطريقة دعاء.

نعم صلاة، فداوود الملك رقص أمام تابوت العهد! وقد هتف صاحب المزامير: "ليبتهج بنو صهيون بملكهم. ليسبّحوا اسمه برقص. بدفٍّ وعود ليرنّموا له" (مز 149).

وتوجّه إلى فرقة «ميّاس» بالقول: إلى نديم الذي عرفناه منذ صغره محبًّا للفنّ والإبداع، وإلى الصبايا "بنات العيل" أعضاء فرقة ميّاس اللبنانيّة، إننا نفتخر بكل مجهود تقومون به وسنصوّت لكم وندعمكم لأنكم تحملون في قلوبكم وفي تعبكم أرزة لبنان كما قلتم، وقد فزتم بقلوب اللبنانيين المحبّين للإبداع والفنّ والجمال قبل أن تفوزوا على خشبة المسارح العالميّة. وهذا الأهمّ…

لقد زرعت فرقة «ميّاس» الفرح في قلوب الكثير من اللبنانيين الذين فقدوا الأمل في نهوض وطنهم المنهار على المستويات كافة، على الرغم من اختلاف الآراء المتعلّقة بأدائها والأفكار التي تسعى إلى إيصالها للجمهور. فلنطلب موهبة الروح القدس للتمييز بين الحقّ والباطل ولكي لا يكون اختلافنا في الرأي سببًا في كراهية بعضنا بعضًا بل ليخلق مساحات جديدة للحوار البنّاء والالتقاء حول حبّ وطن الرسالة.

 

 

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته