رئيس الملائكة مار ميخائيل... الغيور على مجد ربّ الأرباب وملك الملوك

تمثال مار ميخائيل في رمحالا، لبنان-فيسبوك تمثال مار ميخائيل في رمحالا، لبنان | Provided by: Elias Nassar

تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في السادس من سبتمبر/أيلول من كلّ عام بتذكار الأعجوبة التي اجتُرحت على يد رئيس الملائكة ميخائيل المعروف بغيرته الشديدة على مجد الآب السماوي، والمتميّز بحضوره المستمرّ في قلب كنيسته والدفاع عنها في وجه أعدائها.

وجاء الكتاب المقدّس على ذكره، كما أورد أيضًا أسماء غبريال ورافائيل في حين أشار التقليد الكنسيّ في الكتب الطقسيّة إلى كلّ من سوريال وصداقيال وسراتيال وأنانيال.

وكلمة «ميخائيل» أصلها عبري، وهي تتألف من جزأين: الأوّل «ميخا»، ويعني قوّة. أمّا الثاني فهو «ئيل»، ويدلّ على الله. من هنا، تجسّد هذه الكلمة في معناها «قوة الله» أي «مَنْ مثل الله» في القوّة والسمو.

يحتلّ الملاك ميخائيل مكانة رفيعة في قلب الكنيسة المقدّسة؛ إنّه حارسها الأمين، والمنتصر على أعدائها. ويُعْرَف بمحبّته العظيمة وغيرته وإخلاصه لربّ الأرباب وملك الملوك. لذلك، تكرّمه كنيستنا في الكثير من المناسبات لأنّ شجاعته تجاوزت كلّ وصف وتقدير.

تكثر النماذج حول دور الملاك ميخائيل في الإنجيل (سفر دانيال)، وتبقى العبرة في التأمّل في فحواها، وكيفيّة فهمها على ضوء اختباراتنا الروحيّة. ويُقال أيضًا إنه ملاك القيامة أي هو من بشّر النسوة حاملات الطيب، قائلًا لهن: «المسيح قام من الأموات» (متى 28: 1-7). وكان مرافقًا للشهداء المسيحيين، يشجّعهم في لحظات استشهادهم ونيلهم إكليل المجد الأبديّ. كما كان حاضرًا أيضًا في حياة القديسين في وقت التجربة، يحثّهم على الصمود وكيفيّة الانتصار على المجد الباطل والارتقاء صوب السماء.

يا رئيس الملائكة مار ميخائيل، نلجأ إليك في عيدك، أنت يا من تصلّي معنا باستمرار، وتتشفّع لنا على الدوام أمام الربّ كي تساعدنا في رحلة حياتنا من أجل أن ننتصر على كلّ ضلال يحاول فصلنا عن عيش كلمة المسيح ونشر عطر محبّته حولنا وفي علاقاتنا مع الآخرين.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته